خلق الرابع...؟
واستمر في نفس المقال ملحد
أي أن الله أزلي والسبب الأول، والخلق أزلي، لكن وجوده هو نتيجة السبب الأول وهو الله، وبعد وجود الله كان الخلق. يقدم هذا النص القرآني (هود: 7) أدلة دينية إضافية للقول بأنه قبل الخلق (السموات والأرض) كانت هناك مادة أولية ليس لها بداية في الزمن (1). ومع ذلك، هناك بعض النصوص الإسلامية الثانوية التي تقول بأنه كان هناك وقت لم يكن فيه سوى الله ولا شيء غيره، أي لم يكن هناك عرش ولا ماء، ثم خلقهما الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس شيء غيره". وقد روى هذا الاعتقاد ابن حزم في مراتب الإجماع، إلا أن ابن تيمية يؤكد لنا في نقد الإجماع أن الأمر ليس كذلك.
ويقول إن الرواية الأصح هي ما قاله النبي
كان الله ولا شيء قبله
كان الله ولم يكن شيء قبله (البخاري، وابن مندة، والبيهقي)، ويقول إن الصيغ الأخرى مذكورة أيضًا في البخاري، حيث يقول (ولا شيء غيره) و(ولا شيء معه)، لكن ابن تيمية يرى أن الأخيرة صيغ والتعبير الأصلي هو الأول (كان الله ولا شيء قبله)، لأنه يقول أن هذا المعنى تؤكده أحاديث صحيحة أخرى مثل (أنت أول فلیس قبلك). قال الشيعة: قال النبي صلى الله عليه وسلم كل كلمة من العبارات الثلاث قبلة وغيرة ومع، وغيرها أحاديث دلالية، وفي نصوص أخرى موثوقة مثل (فليس قبلك شيء)، فتبين أن النبي قال فقط (قبله) وغيرها صيغ. وبناء على ذلك يؤكد ابن تيمية أنه لا يوجد نص قطعي في الإسلام ينفي وجود شيء غير الله قبل الخلق (السموات والأرض) أو وجود مادة أولية خلقت منها السماوات والأرض يفتح الباب
واستمر في نفس المقال ملحد
بالطبع لا أستطيع أن أنسب إلى المعتقد الإسلامي الراسخ أن العرش والماء أزليان، ولكن قد نجد بعض الروايات والنصوص الثانوية التي تتحدث عن خلقهما في النصوص، لأن "الله خالق كل شيء" قاعدة في العقيدة الإسلامية، فكل شيء يجب أن يكون مخلوقًا إلا الله، حتى وإن لم تذكر النصوص نفسها خلق ذلك الشيء!) يقولون إن الله خلق الماء من نور أو من نور ياقوتة خضراء، ثم عندما دعاه ذابت الياقوتة خوفًا وصارت ماءً، وهكذا خُلق الماء! إلا أن النصوص الإسلامية الأساسية والموثوقة تسكت عن خلق العرش وماء الأرض) ـه وهذا الصمت في حد ذاته يؤكد جذور المفاهيم التي وردت أيضًا في الأساطير والأديان الجاهلية عن خلق الماء وما فوقه (وهو الله أو عرشه). ثم سنرى أنه في الأديان عمومًا، لا يزال العرش والماء جزءًا من الكائن الإلهي، وهذا هو المفهوم الديني الأصلي، والقرآن له جذوره، ولذلك يُتهم ابن تيمية بالإيمان بأزلية النوع (القِـدَم النـَّوْعِيّ)، أي أنه كان يعتقد بوجود شيء في الخلق (أي شيء غير الله) ليس له بداية في الزمن، أي أنه كان قديمًا في الزمن، وهو يعتمد على وجود الله وأوجده الله، ولكنه موجود منذ الأزل، حتى لو كان في صورة ما (سوف يُدمر ويُعاد إلى الوجود)، والتي تشمل وفقًا لابن تيمية عرش الله، وكذلك الماء الذي لم يُذكر خلقه في النصوص الإسلامية الأساسية، فقد آمن تيمية بـ "أزلية نوع العرش".
يرويه بعض علماء الدين، مثل جلال الدين الدواني في شرحه على عقائد عز الدين الإيجي، وتقي الدين السبكي في (الدار المزيَّة في الرَّدِّ على ابنِ تيميّة)، و(محمد زاهد الكوثري) في (السيف الصقيل) وغيرهم. ذكرت أنه بيّن في نقد الإجماع أن الماء كان موجودًا قبل خلق السماوات والأرض، ولا يوجد نص إسلامي موثوق يقول إنه خُلق من البدء إلا] لذلك فإن ابن تيمية ملتزم بالنصوص والفكر الديني الأصيل الذي تقف وراءه، بعيدًا عن الإطار الفلسفي والتجريدي والعقلاني للكلمة لذلك عذب ابن تيمية من قبل المؤسسة الدينية الإسلامية الأشعرية لأن عقائده كانت تتعارض مع فكرهم الديني الفلسفي. ومن ثم، يمكن إجراء قراءة جديدة لآراء ابن تيمية الخاصة في علم اللاهوت الإسلامي
وذلك لأن ابن تيمية يعلم أن فكرة الخلق من آدم ليست فكرة دينية أصلية (بل هي فكرة ميتافيزيقية ولها طبيعة مجردة، وليست من طبيعة الفكرة الدينية التي لا يقال في الدين أن الله خلق أي مخلوق، ولكنه يعلم أنه حسب الإسلام فإن الماء المذكور في القرآن؛ خلقت منه المخلوقات (السموات والأرض) لا من العدم، كما يقول ابن تيمية أن الإنسان لم يخلق من العدم بل من طين. ولذلك، وحسب القرآن والحديث وإجماع السلف، كان هناك عرش وماء قبل خلق السماوات والأرض.
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
🔴
أولًا: ❗️ خلط متعمد بين مفهومي: "الأزلية" و"السبق الزمني"
✳️ الآية:
> ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: 7]
تشير إلى حال وجود العرش والماء عند بدء خلق السماوات والأرض، ولا تقول إن الماء أزلي أو أن العرش أزلي.
"كان" هنا: أداة زمنية تفيد الماضي، لا الأزل.
لا وجود لأي نص شرعي يقول: "كان الماء أزليًا" أو "خالط الله في الأزل".
> 💡 السبق الزمني ≠ الأزلية
وجود شيء قبل شيء لا يعني أنه أزلي، كما أن وجود الماء قبل خلق السماء لا يجعله أزليًا.
ثانيًا: ✅ الحديث النبوي ينسف دعوى الأزلية بوضوح
الحديث الصحيح:
> "كان الله ولم يكن شيء غيره"
رواه البخاري (بدء الخلق)، وفي روايات أخرى:
"ولم يكن شيء معه"
"ولم يكن شيء قبله"
تفسير أهل العلم:
قال الإمام النووي:
> الحديث نص صريح في أن الله كان وحده ولا شيء معه، لا ماء ولا عرش ولا خلق.
قال ابن حجر في الفتح:
> الروايات كلها تقود إلى معنى واحد: نفي الأزلية عن كل ما سوى الله.
ثالثًا: 💬 ماذا قال ابن تيمية فعلًا؟ وهل فتح الباب لأزلية المادة؟
لا. بل على العكس، ابن تيمية نفى أزلية المادة بالشكل الفلسفي اليوناني تمامًا.
لكنّه ناقش مسألة "دوام الفعل الإلهي" (أي أن الله يفعل شيئًا بعد شيء دائمًا بقدرته)، وهذا غير القول بأزلية المادة.
كلام ابن تيمية (درء التعارض 11/ 297):
> "لم يثبت نص عن النبي ﷺ بأن الماء أو العرش أزلي، بل ثبت أنهما مخلوقان، لكن الحديث يدل على سبق بعض الخلق لبعض، لا على أن شيئًا أزلي مع الله."
وقال في نفس السياق:
> "كل ما سوى الله حادث مخلوق بإرادته، وهو وحده الأول الذي لا شيء قبله."
🔴 إذًا: الملحد حرّف موقف ابن تيمية، فهو لم يقل بوجود مادة أولية أزلية، بل بالعكس، أنكر أزلية ما سوى الله، وأكد على الحدوث لكل الخلق.
رابعًا: ✳️ الرد على شبهة اختلاف الروايات (قبله – غيره – معه)
الفرق بين الروايات:
"ولم يكن شيء قبله": نفي الزمان قبله (أي هو الأول)
"ولم يكن شيء غيره": نفي مطلق الوجود
"ولم يكن شيء معه": نفي الشركة في الوجود
وكلها متفقة، وأوضحها:
> "أنت الأول فليس قبلك شيء" [رواه مسلم].
👉 اتحاد المعنى في كل هذه الروايات هو:
> "كان الله وحده، ولم يكن شيء معه، ثم خلق كل شيء بإرادته."
✅ ولذلك قال العلماء:
> اختلاف ألفاظ الحديث لا يدل على اختلاف في العقيدة، بل هي أوجه لمعنى واحد: الخلق ليس أزليًا.
الرد على المغالطة: "لا يوجد نص قطعي ينفي وجود مادة أزلية"
يوجد نصوص قطعية متواترة تنفي أن يكون مع الله شيء في الأزل:
> 📌 "اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ" [الزمر: 62]
📌 "اللَّهُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" [البقرة: 117]
📌 "وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا" [الفرقان: 2]
وحتى العقل يقول:
> لا يمكن أن يوجد شيء أزلي مع الله إلا وكان شريكًا له في الألوهية، وهذا شرك باطل.
1. العقيدة الإسلامية تؤكد أن الله وحده أزلي لا بداية له، وكل المخلوقات مخلوقة
في الإسلام، الأصل الثابت أن الله سبحانه وتعالى هو الوحيد الذي له أزلية وقديمية بلا بداية ولا نهاية، وكل ما سواه مخلوق. هذا هو مبدأ التوحيد الأساسي، وهو لا يقبل الشريك أو المشاركة في الأزلية.
قال تعالى:
"الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور" (البقرة: 257)
والمعنى هنا أن الله وحده قائم بذاته وأزلي، وكل ما سواه مخلوق.
2. الماء والعرش من المخلوقات وليسوا أزليين بذاتهم
القرآن ذكر أن الله خلق السماوات والأرض، والعرش، والماء، وكل شيء مخلوق.
الآية:
"وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء" (هود: 7)
هذه الآية تُظهر وجود الماء قبل العرش، ولكن لا تقول إن الماء أزلي بذاته بلا خالق، بل هو مخلوق كذلك، وعرش الله مخلوق.
3. ما ورد في بعض الروايات الثانوية ليس مفسراً لعقيدة الأزلية
بعض النصوص والروايات التي تتحدث عن عدم وجود شيء غير الله في البداية، أو تتناول خلق العرش والماء، لا تعني أن هناك شيئًا أزليًا غير الله. بل هي تعبيرات تصف حال ما قبل الخلق بطريقة لا تنافي عقيدة التوحيد.
ابن تيمية نفسه رفض أزلية المخلوقات، وهو يؤكد أن كل شيء مخلوق وله بداية. وأحيانًا تفسير بعض النصوص بشكل مختلف كان نتيجة محاولة التأويل والفهم اللاهوتي، لكنه يؤكد أن الخلق ليس أزليًا.
4. الخلق من العدم: أصل عقيدة الإسلام
الإسلام يؤمن بأن الله خلق كل شيء من عدم، وليس من مادة أزلية مادية. وإنما استخدام تعبير الماء في القرآن لا يعني أن الماء أزلي بذاته، بل هو مخلوق من الله كما خلق غيره.
قال تعالى:
"خلق السماوات والأرض بالحق" (الأنعام: 73)
والخلق بالحق يعني أنه حدث وكان في زمن معين.
5. العقيدة الإسلامية تنفي أي شريك لله في الأزلية
وجود عرش أو ماء قبل السماوات والأرض لا يعني أنهم أزلية أو كائنات ذات وجود مستقل عن خلق الله. كل ذلك خلقه الله وبتقديره، وليس أزلياً.
أما الادعاء بأن ابن تيمية آمن بـ "أزلية نوع العرش" فهو محض تأويل خاطئ أو إساءة فهم من بعض النقاد، لأن ابن تيمية دائمًا كان حذرًا في تأكيد توحيد الله وتنزيهه عن أي مشابهة بالمخلوقين.
أزلية الله وحده لا شريك له في الأزلية.
الماء والعرش مخلوقان، وهما جزء من الخلق، خلقهما الله قبل السماوات والأرض، لكن ليسا أزليين بذاتهما.
لا يوجد نص إسلامي صحيح ينص على أزلية المخلوقات أو أن لها وجودًا بلا بداية.
بعض التأويلات الفلسفية أو الكلامية لا تعبر عن العقيدة الإسلامية الصحيحة بل هي محاولات تفسيرية تحتاج للحذر.
Comments
Post a Comment