هاروت وماروت جزء السابع

بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



في جنوب مصر، وغطّاه رأسًا على عقب، بلا نور حتى يوم القيامة، ثم أُلقي في هاوية جهنم. وهكذا سُجن كلا الملاكين، وعانيا في مكان ليس بسماء ولا أرض. نلاحظ وجود تشابه تام بين الأنواع الأساسية للقصص اليهودية والإسلامية.
مع بعض الاختلافات، خاصة أن في القصة الإسلامية الناس والبشر هم الأكثر ذنبًا، أما في القصة اليهودية فالملائكة هم الأكثر ذنبًا.

لأن الفكر الإسلامي نسي أن هؤلاء الملائكة هم ملائكة ثم تحولوا إلى شياطين، أما في الفكر اليهودي فكل شيطان كان ملاكاً من قبل.




إجابة باذن الله 

أولا: الفرق العقائدي بين الإسلام واليهودية في أصل الشياطين


العقيدة الإسلام اليهودية (الأسطورية)


أصل الشيطان إبليس من الجن، وليس من الملائكة (الكهف: 50) الشياطين هم ملائكة ساقطون

عصمة الملائكة الملائكة معصومون لا يعصون الله (التحريم:6) بعض الملائكة سقطوا بالخطيئة وتمردوا

خلق الشيطان مخلوق من نار مخلوق أصلاً كملاك، ثم سقط



🟨 النتيجة: الإسلام يرفض جذريًا عقيدة "سقوط الملائكة"، ويقر عصمتهم الكاملة، ولا يقول إن الشيطان كان ملاكًا.


ثانيًا: هل "نسي" الإسلام أن الشيطان كان ملاكًا؟!

❌ هذا الزعم باطل تمامًا، بل القرآن يصرّح بعكسه:

📌 قوله تعالى:

> "إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ"
(الكهف: 50)



⏪ فالقرآن ينفي بوضوح أن إبليس كان من الملائكة، مما يُفند الادعاء بأن الفكر الإسلامي أخذ من اليهودية.

قصة هاروت وماروت ≠ قصة شمهزاي وعزائيل

في الإسلام:

هاروت وماروت ملكان أنزلهما الله ابتلاءً للبشر (البقرة:102).

القصة وردت في القرآن بإيجاز شديد، ولا تُذكر تفاصيل كالزنا أو تعليم السحر للفساد.

هما يُحذّران الناس من الكفر:

> "وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ" (البقرة:102)




في الأساطير اليهودية:

شمهزاي وعزائيل هما ملائكة سقطوا بالخطيئة، تزوجوا نساء بشريات، وعلّموا السحر والزينة والفساد.

أحدهم صعد نجمة، والآخر سُجن حتى يوم الدينونة.

السبب هو غرورهم وطلبهم النزول للأرض لتجربة البشر.


🟩 النتيجة:
التشابه السطحي (وجود ملائكة، وجود سحر) لا يقتضي اقتباسًا، لأنه لا يوجد تطابق في الوظيفة، النتيجة، أو الهدف العقدي.

هل قصة عزازيل أصل القصة في الإسلام؟

> لا. في الإسلام، عزازيل هو اسم إبليس قبل عصيانه، كما ورد في بعض آثار السلف (وإن لم يكن ذلك قطعيًا).



أما في اليهودية، "عزازيل" هو:

إما اسم ملاك ساقط (حسب مدراش شمهزاي وعزائيل).

أو كائن يُرسل له "التيس الحامل للخطايا" في طقس يوم الكفارة (لاويين 16:8–10)، وتفسيره مختلف عند اليهود أنفسهم.


🟩 الفرق: "عزازيل" في اليهودية كائن طقوسي أو شيطان، في الإسلام: إبليس، أو أحد الشياطين، وليس له أي ذكر في القرآن بالاسم.

لماذا تُوجد تشابهات في بعض المواضيع العامة (كالملائكة والسحر)؟

لأن:

1. الإسلام واليهودية يشتركان في الأصل الإبراهيمي.


2. وجود تشابهات موضوعية لا يعني نقلًا أو اقتباسًا، خصوصًا إذا اختلف الجوهر والمغزى.


3. القرآن ينقح الروايات السابقة ويصوّبها، كما هو الحال في قصص يوسف، موسى، نوح، وغيرها.


Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام