الحج نشأ من الوثنية الجاهلية بل أصله توحيدي من زمن إبراهيم عليه السلام ٧؟....

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


كان الدين فى مصر القديمة عقيدة خماسية، وكلمة دين كلمة مصرية من كلمة «دى» أى خمسة بالمصرى القديم، وكانت هذه العقيدة الخماسية 1- التوحيد 2- الصلاة 3- الصوم 4- الزكاة «الماعون بالمصرى القديم» 5- الحج «وهى كلمة مصرية قديمة».

ومنذ عصر الملك مينا، كان شعار الدولة النجمة الخماسية وحولها الهلال «الأدب والدين 128 أنطون ذكرى» رمزا للعقيدة الخماسية والشعائر الدينية.

أما عن التوحيد، فكانوا يقولون: أنا الإله واحد أحد، موجد نفسى بنفسى.. ليس لى كفوا أحد. كما كانوا يقولون: وع وع نو سنو، أى أحد أحد لا ثانى له، كما كانوا يرسمون أذنين وعينين ويقولون: إنه السميع البصير الذى يجيب دعوة الداعى إذا دعاه «معبد كوم أمبو».

أما عن الصلاة فكانت بالوضوء.. نجد صورة للملك مينا ذاهبا إلى «بر ضوا» أى بيت الوضوء، ووراءه الموضئ حاملا إبريقا من الماء والـ«تشب تشب» أى الشبشب «إيمرى 233 مصر فى العصر العتيق».

كانت الصلاة خمس مرات بالوضوء.. وكانوا يسجدون بالأذقان حتى يواجهون الله بوجوههم.. وجاء ذكرهم فى القرآن الكريم.. «أولئك الذين يخرون للأذقان سجدا»، كما كان بهم «إمم» أى إمام، وكانوا يصطفون صفوفا وراء الإمام، وهذه الصلاة هى صلاة الجماعة.

كان الوضوء يبدأ بالنية، وكان المصرى القديم يقول: نويت الصلاة، ثم يبدأ بغسل الوجه، فمسح الجبين والأذن والأنف، ثم غسل اليدين إلى المرفقين، ثم تغطيس الرجل اليمنى ثم اليسرى فى الماء «نديم السيار - المصريون القدماء.. أول الحنفاء 317»، أما نواقض الوضوء فهى نفسها المعروفة الآن.

أما ستر العورة، فكان شرطا من شروط صحة الصلاة، وكان الثوب بالتحديد يجب أن يغطى الركبة «كتاب الموتى الفرعونى.. د. فيليب ص27 - 31-53-69».

أما استقبال القبلة، فكانت قبلتهم نحو الجنوب، ونحن نقول الوجه البحرى لأنه ناحية البحر.. أما الوجه القبلى فلأنه ناحية القبلة، وكانت قبلتهم قبر أوزوريس فى أبيدوس فى جنوب سوهاج.

أما أوضاع الصلاة فكانت تحتوى على أركان خمسة:

1- وضع التكبير 2- وضع الوقوف مع وضع اليد اليمنى فوق اليسرى.

3- وضع الركوع.

4- وضع السجود.

5- وضع القعود. «المصدر السابق 374».

وكل هذه الأوضاع مرسومة على الجداريات والبرديات بتفاصيل كثيرة.

كان أجدادنا العظماء يصلون: أيها الواحد الأحد، الذى يطوى الأبد، يا موجد نفسك بنفسك، يا مرشد الملايين إلى السبل، يا من يجعل الجنين يكبر فى بطن أمه، لم أُلحق ضررا بإنسان، ولم أتسبب فى شقاء حيوان، ولم أعذب نباتا بأن نسيت أن أسقيه ماء، بل كنت عينا للأعمى، ويدا للمشلول، ورجلا للكسيح وأبا لليتيم، إن قلبى نقى، ويدى طاهرتان.

ويأتى أحفاد هؤلاء العظماء ويقولون: كفرة! وعبّاد أوثان! وصوت أبى العلاء يأتى من بعيد:

لا تظلموا الموتى وإن طال المدى إنى أخاف عليكم أن تلتقوا

ويظن أتباع الديانات السماوية، أن الدنيا بدأت بهم.. ولا يعرفون أن كل ما لديهم كان موحيا به فى مصر القديمة منذ آلاف السنين قبلهم..! ليس هذا فقط بل تسيل الدماء بينهم.. وأحمد شوقى أمير الشعراء يوقظهم:

لا تجعلوا الدين باب الشر بينكم، ولا محل مباهاة وإذلال

ما الدين إلا تراث الناس قبلكم، كل امرئ لأبيه تابع تالِ





إجابة باذن الله تعالى 
بسم الله الرحمن الرحيم 
👇🌸
شوف، الموضوع اللي طرحته يتكلم عن فكرة إن الدين في مصر القديمة كان "عقيدة خماسية" تشمل:

1. التوحيد


2. الصلاة


3. الصوم


4. الزكاة


5. الحج



ويقول إن هذه الشعائر كانت موجودة في مصر القديمة، وأن كلمات كثيرة في الإسلام مثل "دين"، "حج"، و"الماعون" (الزكاة) أصلها مصري قديم.



هل هذا الكلام دقيق؟ وهل هو شبهة صحيحة أم لا؟

1. منهجية التحقق العلمي:

الآثار والمخطوطات المصرية القديمة (الهيروغليفية، برديات، نقوش):
توثق لنا كثيرًا عن عقائد المصريين القدماء، لكنها تُظهر أن الدين المصري كان معبدًا متعدد الآلهة (وثنية) مع آلهة كثيرة مثل أوزيريس، إيزيس، رع، وتحوت، وغيرها.

ليس هناك دليل أثري أو نصي واضح يؤكد أن المصريين كانوا موحدين بالتوحيد الذي يشبه التوحيد الإسلامي، أو أنهم كانوا يمارسون شعائر الحج أو الصلاة أو الصوم بنفس المعنى الإسلامي.

العقيدة المصرية القديمة هي ديانة معقدة متعددة الآلهة وليست عقيدة خماسية كما ذُكر.


2. الكلمات المشتركة بين اللغات:

من الطبيعي أن نجد تشابهات لفظية بين كلمات في لغات قديمة مختلفة مثل المصرية القديمة، السامية، والعربية، لأنهم تعايشوا وجوار لغوي.

لكن تشابه كلمة مثل "دين" مع "دى" المصرية أو "حج" مع كلمة مصرية قديمة لا يعني أن الإسلام أخذ شعائره كاملة من مصر القديمة، لأن:

"دين" بالعربية أصلها من الجذر (د و ن) ومعناها الحكم أو الحكم الشرعي، وهي كلمة سامية الأصل، شائعة في لغات سامية أخرى.

"حج" في العربية أصلها من الجذر (ح ج ج) وتعني قصد الشيء بوقت معين، وهناك إشارات قرآنية وتاريخية واضحة عن أصلها من إبراهيم عليه السلام.


معظم الباحثين يرفضون الربط المباشر بناء على تشابه لفظي فقط، لأنه قد يكون مجرد صدفة لغوية أو استعارة.

3. شعائر مثل الصلاة، الصوم، الزكاة، الحج في مصر القديمة:

لم تُذكر هذه الشعائر بنفس شكلها الإسلامي في المصادر المصرية القديمة.

المصريون لديهم طقوس دينية متعددة تشمل القرابين والصلوات، لكن ليس بنفس النظام (مثل الصلاة خمس مرات، الصوم بمعناه الإسلامي، الحج إلى الكعبة).

القبلة نحو الجنوب وإلى قبر أوزيريس في أبيدوس: هذا لا يُثبت أن المسلمين أخذوا القبلة من هناك، لأن التاريخ الإسلامي يقول إن القبلة كانت نحو بيت المقدس ثم تحولت إلى الكعبة في مكة.


4. التوحيد في مصر القديمة؟

كانت هناك أفكار فلسفية وروحية في أواخر فترة مصر القديمة (مثلاً فكرة الإله آتون في عهد أخناتون) لكنها ليست توحيدًا كاملًا ولا تشبه التوحيد الإسلامي.

في العموم، مصر القديمة كانت ديانة توحيدية في بعض الفترات ولكن بشكل مختلف تمامًا، وكان غالبية المصريين يعبدون آلهة متعددة.
نقد التفسيرات المبالغ فيها:

كثير من هذه الأفكار تأتي من محاولة ربط الإسلام أو الأديان السماوية بالحضارات القديمة عبر تشابهات لفظية أو رموز، وهذا أمر طبيعي في الدراسات الدينية لكنه لا يُعني تبني فرضية كاملة.

لا يمكن بناء ادعاء علمي على مجرد تشابه كلمة أو وجود رمز خماسي في علم المصريات بدون دليل تاريخي واضح يثبت استمرار هذه الشعائر في الإسلام كما هي.

Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام