أولًا: من قال إن (كن فَيَكُون) خطأ؟....

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 
اكبر خطأ وقع فيه اله

القرآن هو ضرب اللغة العربية وقواعدها ، قال ان مثل عيسی کمثل آدم قال كن فيكون، وا لا جدر به أن يقول كن فكان بالماضي وليس بالمضارع، لكن المسلمين يرددون كالببغاءات ولا يوجد استاذ لغة عربية يجرؤ على التصحيح ، والا قطع الرقاب




إجابة باذن الله تعالى 🌸⛔
أولًا: من قال إن (كن فَيَكُون) خطأ؟

"كن فيكون" أسلوب قرآني بليغ ورد في عدة مواضع من القرآن (سبع مرات)، وليس في قصة عيسى وحدها، منها:

"إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ" (البقرة: 117)

"إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ" (النحل: 40)


وهي من أبلغ الأساليب البلاغية في العربية، وتشير إلى أمر الله الفوري القاطع الذي لا يُردّ ولا يتأخر.

ثانيًا: لماذا قال (فيكون) ولم يقل (فكان)؟

1. التعبير بالمضارع (فيكون) مقصود بلاغيًا وليس خطأ

المضارع في اللغة العربية يُستخدم للتعبير عن:

التجدد والاستمرار.

قوة الفعل وحضوره الزمني.

التصوير الفوري للحظة الخلق وكأنك تراها تحدث أمامك.



> فقوله: "كن فيكون" أقوى من "كن فكان"، لأنه يصور القدرة المستمرة والمتجددة لله، التي تتكرر في كل مرة يشاء الخلق.



2. لو قال "فكان"، لفُهِم أنه حدث لمرة واحدة فقط

> لكن "فيكون" تعني أن هذا سنن الله المستمر، كلما أراد شيئًا قال له "كن" فيكون.

ثالثًا: أمثلة بلاغية من العرب تؤيد هذا

العرب تقول:

"إذا أمرتُه، يمتثل"، وليس "امتثل"، للتعبير عن العادة والدوام.


القرآن يقول:

"إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ"

ولم يقل "فكان"، لأن الأمر متكرر، وليس ماضيًا محدودًا.


ماذا قال العلماء والمفسرون؟

الزمخشري (الكشاف):

> "الفاء في "فيكون" للتعقيب، أي يقع الشيء على الفور بعد إرادة الله، وذِكر المضارع يدل على أن ذلك سنة جارية لله، لا تختص بواقعة واحدة."



الرازي:

> "اختار (فيكون) للمبالغة في سرعة التأثير، لا لأن الفعل لم يحدث، بل لأنه كلما أراد، كان على الفور."

خامسًا: هل هذا ضد قواعد اللغة؟

أبدًا. بل "كن فيكون" من أبلغ أساليب العربية. حتى شعراء الجاهلية وأدباء العربية استخدموا المضارع لنفس المقاصد البلاغية. وليس فيها أي خطأ نحوي أو لغوي.

سادسًا: أما عن "قطع الرقاب" فهذا تهكم غير علمي

القرآن مفتوح للنقاش العلمي واللغوي منذ نزوله، وكتب التفسير والنحو مليئة بآراء العلماء، وقد خالف بعضهم بعضًا دون أن يُقطع لهم رأس، بل نقلنا عنهم ونتعلم منهم. أما ادعاء الخوف، فهو حجة من لا حجة له.

Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام