✅ الرد على شبهة أن قصص بعض الأنبياء مقتبسة من السومريين:...
:
✅ الرد على شبهة أن قصص بعض الأنبياء مقتبسة من السومريين:
📌 أصل الشبهة: روّج لها المؤرخ الكندي جورج بارتون (George A. Barton) سنة 1915 في مقاله:
"A Sumerian Source of the Fourth and Fifth Chapters of Genesis"
في Journal of Biblical Literature، وادعى وجود تشابه بين القصص التوراتية والسومرية، خصوصًا حول آدم ونسله.
ثم جاء ريتشارد جيمس فيشر في كتابه Historical Genesis from Adam to Abraham عام 2008، وكرر الفكرة في فصل بعنوان "البطارقة والملوك"، رابط الفصل:
كما ادعى خزعل الماجدي وآخرون أن أنبياء مثل آدم وشيث وإدريس (أخنوخ) هم في الأصل "شخصيات سومرية".
✅ الرد العلمي والتاريخي:
-
انقراض السومريين قبل بعثة أنبياء بني إسرائيل:
- انتهت الحضارة السومرية بعد غزو العيلاميين عام 2004 ق.م.
- هذا يعني أنهم اندثروا قبل ظهور يعقوب وبني إسرائيل بنحو 1500 سنة على الأقل.
- قال الباحث صموئيل نوح كريمر (Samuel Noah Kramer):
"لقد مُحيت جذور سومر للأبد"،
"لم يعد في البلاد أثر يدل عليها بعد غزو العيلاميين".
-
اختفاء ذكر سومر في الأدب القديم:
- لم ترد كلمة "سومر" لا في التوراة ولا في كتابات هيرودوت، مما يدل على انقطاع الذاكرة التاريخية عنها لقرون طويلة.
-
لا علاقة بين القصص التوراتية والسومرية:
- قال Gehard Hasel في كتابه The Genealogies of Genesis:
"لا علاقة بين قائمة ملوك سومر وبين الأسماء في التوراة".
(صحيفة 373)
- قال Gehard Hasel في كتابه The Genealogies of Genesis:
-
الإيمان سابق للكفر:
- كثير من المستشرقين يقرّون بأن الديانات التوحيدية سبقت الوثنية، وبالتالي فاحتمال أن تكون الحضارات الوثنية قد اقتبست وحرّفت قصص الأنبياء من روايات المؤمنين (لا العكس) هو الأقرب منطقًا.
- من الممكن أن يكون هناك مؤمنون بين السومريين، أو أن أنبياء أرسلوا إليهم ثم ضاعت آثار دعوتهم، مثلما حصل مع كثير من الأقوام.
✅ تفنيد التحريف والاقتباس:
- التشابه في بعض البنى القصصية لا يعني الاقتباس، بل قد يكون بسبب الأصل المشترك، أي وجود وحي سابق تم تحريفه، وهذا ما تؤمن به الرسالات السماوية الثلاث.
- ادعاء أن النبي محمد ﷺ "اقتبس" هذه القصص مردود تاريخيًا، لأن:
- اللغة السومرية لم تُكتشف أو تُترجم إلا في القرن التاسع عشر الميلادي.
- ولم تكن معروفة على الإطلاق في جزيرة العرب أو في عهد النبي ﷺ.
- بل حتى الكتابات الأكادية والبابلية لم تُفك رموزها إلا في العصر الحديث.
✅ الخلاصة:
- لا دليل علميًا أو تاريخيًا على أن القرآن اقتبس من الأساطير السومرية.
- الأقرب منطقيًا وتاريخيًا أن الأمم السابقة حرّفت روايات الوحي الذي جاءها، ومن هنا نشأت القصص المشوهة التي ظهرت في نصوصهم.
- القرآن جاء مصححًا وموضحًا ومبينًا لتلك الروايات، كما قال تعالى:
{نحن نقص عليك أحسن القصص}.
Comments
Post a Comment