السؤال "لماذا لم يقل مراحل....
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
⛔
لا عزيزي نطرية الإنفجار العظيم لا تقول أن السماوات أو الكون كانت ملتصقتين و إنفصلتا ، وفقا لهذه النظرية الأرض لم تنشأ إلا بعد تقريبا خمس مليارات سنة من حدوث هذا الإنفجار و الأرض وفقا لهذه النظرية لا تمثل حتى حبة رمل مقارنة بالكون بأكلمه و خلق الكون في ستة أيام هي بالفعل تعني أيام و هي أسطورة نقلت من اليهود لو كان الله يريد أن يقول ستة مراحل لكان قال مراحل و ليس أيام لما قد يستعمل الله لفظ مختلف تماما ؟؟
إجابة باذن الله تعالى ⛔👇
أولًا: هل "السماء والأرض" في آية الرتق تشير إلى الأرض الحالية بعد خلقها؟
الآية:
{أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} – الأنبياء: 30
القرآن يستخدم لفظ "الأرض" أحيانًا بمعنى المادة التي خُلق منها الكوكب، أو مكونات الأرض الأولية، كما في قوله تعالى:
{ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ} – فصلت: 11
فهنا "الأرض" لم تكن مخلوقة بشكلها النهائي، وإنما مادة أولية غير متشكلة.
إذن، السماء والأرض في آية الرتق ليس المقصود بهما الكيان الجغرافي المعروف اليوم، بل المقصود المادة الكونية التي خُلق منها الكون، أي الكون الأولي قبل تمايز عناصره – وهو ما يتوافق مع مرحلة الـ"Singularity" والانفجار العظيم.
هل نظرية الانفجار العظيم تقول إن الكون كان ملتصقًا وانفصل؟
🔹 نعم، تقول النظرية إن الكون كله كان في نقطة واحدة "نقطة تفرد (Singularity)" مندمجة، شديدة الكثافة والحرارة، ثم تمدد فجأة (Expansion)، فتشكل الزمان والمكان والمادة والطاقة.
"The universe began as a hot, dense point (singularity) and expanded rapidly." — NASA
إذًا، "رتقًا ففتقناهما" هو وصف بلاغي دقيق لحالة التماسك والتمدد، دون ادّعاء تفصيل علمي، لكنه لا يتناقض معه إطلاقًا.
هل "ستة أيام" تعني 24 ساعة فعلًا؟ وهل كان يجب أن يقول "ست مراحل"؟
🔹 لفظ "يوم" في القرآن لا يعني دائمًا 24 ساعة. بل له معانٍ متعددة حسب السياق:
{وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ} (الحج: 47)
{فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} (المعارج: 4)
✅ إذن: اللفظ "يوم" في القرآن يشير إلى "مدة/مرحلة زمنية" قد تطول أو تقصر.
🔹 السؤال "لماذا لم يقل مراحل؟" غير علمي. اللغة لا تُفرض على الله. بل هو يخاطب الناس بما يعقلون، و"اليوم" كان في أذهان الناس هو وحدة لمرور الزمن، لكنه وسّع دلالته بحسب المقام.
ثم إن العرب كانت تستخدم "اليوم" بمعنى مرحلة أو حقبة، ولم يكن عندهم لفظ "مرحلة" بالمعنى الاصطلاحي الحديث، فاستخدم القرآن ما يفهمونه، ثم بيّن بوضوح أن اليوم عند الله ليس كاليوم عند البشر.
القرآن لم يقل إن الأرض الحالية انفصلت عن السماء، بل إن مادة الكون كلها كانت متصلة فتم فتقها، وهذا يطابق ما تقوله نظرية الانفجار العظيم عن "Singularity" وتمدد الكون. أما "الأرض" فهي المادة الأولية لا الكوكب الجاهز. و"ستة أيام" لا تعني 24 ساعة، بل ست مراحل، لأن القرآن نفسه يوضح أن "اليوم" عند الله قد يكون ألف سنة أو أكثر، ولا يصح أن نفرض على الله أن يقول "مراحل" بدل "أيام" بينما هو يشرح المصطلح بآيات أخرى.
هل القول بخلق الكون في ستة أيام "أسطورة يهودية"؟
هذه دعوى ساذجة وغير دقيقة علميًا وتاريخيًا. إليك الرد المفصل:
✅ 1. أصل فكرة "الخلق في ستة أيام" ليس أسطوريًا بل موجود في الديانات الإبراهيمية جميعها
القول بخلق الكون في ستة أيام مذكور في:
الكتاب المقدس اليهودي (سفر التكوين).
القرآن الكريم.
التقليد المسيحي (اعتمد التوراة).
لكن التشابه في الألفاظ لا يعني الاقتباس أو النقل، بل يدل على جذر مشترك في الوحي الإلهي.
✅ 2. الفرق بين الرواية القرآنية واليهودية كبير جدًا:
في التوراة:
الرب "يستريح" يوم السبت (تكوين 2:2).
يظهر الرب ككائن بشري يفعل ويندم ويتعب.
في القرآن:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ} (ق:38)
لا تعب، لا راحة، لا تشبيه لله بالبشر.
👉 إذن: القرآن يصحح الرواية التوراتية، لا يقتبس منها.
❗️القول بأن الإسلام اقتبس من التوراة لأن هناك تشابهًا كمن يقول إن نيوتن اقتبس من أرخميدس لأنه استخدم الجاذبية! بل هو وحي إلهي مكرر بتصحيح وتحقيق.
هل "اليوم" يعني يومًا بشريًا؟ ولماذا لم يقل مراحل بدل أيام؟
✅ 1. لفظ "يوم" في القرآن ليس محصورًا بـ 24 ساعة
القرآن أوضح أن "اليوم" يختلف بحسب السياق:
{وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ} (الحج: 47)
{فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} (المعارج: 4)
✅ إذن "يوم" = حقبة زمنية، لا 24 ساعة.
✅ 2. لماذا استُخدم لفظ "أيام" بدل "مراحل"؟
لأن العرب كانت تستخدم "اليوم" للدلالة على المدة الزمنية الطويلة (يوم العرب، أيام الله...).
والقرآن يخاطب الناس بلغتهم: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}
❗️إذن الاعتراض "كان يجب أن يقول مراحل" غير علمي، فالله اختار لفظًا مفهومًا، ثم شرح معناه في آيات أخرى.
"الأرض لا تمثل حتى حبة رمل" = هل هذا ينفي أن القرآن يشير لخلق الكون كله؟
الملحد هنا يستخدم مغالطة اسمها "الحجم مقابل الأهمية":
كون الأرض صغيرة لا يعني أن ذكرها في القرآن غير مهم.
القرآن يذكر الكون والأرض والسماء بدقة، لكنه يخاطب الإنسان الذي يعيش على الأرض، ولذلك يربط الكون كله بوجوده.
Comments
Post a Comment