جواب لعابد الشيطان حول علم الأجنة جزء الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
إجابة باذن الله تعالى
وهكذا نرى ظهور خلايا عضلية ناضجة في مرحلة الاسكليروتوم نفسه. ما زال لدينا اربع مراحل جنينية على الاقل لكي تظهر المكونة العظمية الاستيوبلاست وبعدها الخلاي العظمية الناضجة. لأن الاسكليروتوم سينتج ميزنكايم. والميزنكايم سينتج فايبروبلاست (مكونة ألياف عضلية) وكورندروبلاست (مكونة غضروفية)واستيوبلاست (مكونة عظمية).
وهكذا انفضح الكهنوت : أصر على تحريف ترجمة الاسكليروتوم إلى المكونة العظمية وهذا كذب فالمكونة العظمية هي الاستيوبلاست.الاسكليروتوم هي المكونة الميزنكايمية والميزنكايم نسيج ضام أولي وليس نسيجا عظميا.
وكذب حين ادعى ان الاسكليروتوم نسيح متخصص يتكوين العظام وهذا كذب فهو نسيج غير متخصص ينتج عنه خلايا ميزنكايم وهذه تنتج عضلات وتنتج عظام وتنتج ألياف وغضاريف.
وكذب حين ادعى أن الاسكليروتوم يظهر قبل الميوتوم بينما في الوقت الذي يكون فيه الاسكليروتوم ما زال على حاله قبل مرحلة الميزنكايم يكون الميوتوم عبارة عن خلايا عضلية ناضجة. العكس تماما
متى
متى يمكن رؤية أولى العضلات؟
في كتاب لانجمان نجد مقاطع عرضية للجنين بعمر خمسة أسابيع وقد ظهر النسيج العضلي بينما لا يوجد أية عظام بعد
وإذا كنا نرى عضلات بهذا الشكل في الأسبوع الخامس فهذا يعني أن الخلايا العضلية بدأت قبل ذلك. اي من الاسبوع الرابع أو الثالث.
ومتى بدأت أولى العظام بالظهور؟
نجد في لانجمان الطبعة 14 صفحة 196 تحديدا لظهور أولى العظام :
Ossification of the bones of the extremities, endochondral ossification, begins by the end of the embryonic period. Primary ossification centers are present in all long bones of the limbs by the 12th week of development[3].
الترجمة:
يبدأ عملية التعظم في الأطراف , التعظم الغضروفي , بنهاية المرحلة الامبيريونية وفي مناطق العظام الطويلة تكون معظم مراكز تكوين العظام موجودة بحلول الاسبوع الثاني عشر.
انتهت الترجمة
معلومة :المرحلة الامبيريونية تمتد من الاسبوع 3 إلى الاسبوع 8.
هذا يعني أن أول الخلايا العظمية تظهر بنهاية الاسبوع الثامن. بينما الخلايا العضلية تظهر بحلول الاسبوع الرابع. أربعة أسابيع من الزمن بينها. وقد رأينا أعلاه أنها 4 مراحل جنينية.
الحقيقة أول عظم يبدأ بالتشكل في الانسان هو عظم الترقوة حوالي اليوم 49 من عمر الجنين.
بفحص الأجنة المجهضة نسيجيا نجد أن أي جنين بين 5 أسابيع و8 أسابيع يوجد فيه عضلات ولا يوجد فيه أية عظام أو خلايا عظمية.
ولو كانت العظام تتكون أولا ثم تكسى بعد ذلك بالعضلات لوجدنا جنينا مجهضا واحدا على الأقل على شكل عظام غير مكسوة. لكننا نجد الكثير من الأجنة المجهضة التي لديها عضلات أو هي كتلة لحم رخو وليس لديها عظم واحد. واحد فقط.
وفي بداية كتاب لانجمان الطبعة 14 نجده أورد تكون أهم الأنسجة ورتبها باليوم. ونجد التالي
حتى وليس فقط العظام. بينما تظهر الغضاريف في اليوم 43. ونلاحظ أنها ليست عارية محتاجة للكسوة بل تظهر داخل الكسوة التي تكون موجودة مسبقا. والتي العضلات هي الجزء الاساسي منها. وفوق العضلات الجلد. الحقيقة أن العضلات لا يمكنها أن تنشأ مكشوفة دون جلد يكسوها والعظام لا يمكنها أن تنشأ مكشوفة دون عضلات وجلد يكسوها. الكسوة قبل العظام. وسنوضح لاحقا لماذا هو هكذا.لماذا العضلات قبل العظام.
وكما يظهر من الصورة نلاحظ أنه بحلول اليوم 46 لا يوجد أي عظم بعد. الحقيقة لو تابعنا هذا الترتيب سنجد العظام بدأت تظهر من اليوم 57.
كما أسلفت سابقا , يظهر أول نسيج عضلي قبل اليوم 29 بينما يظهر أول نسيج عظمي بعد اليوم 49
يؤكد كيث مور هذه الحقيقة قائلا:
في كتابه الطبعة 10 الفصل 14 صفحة 349
Ossification begins in the long bones by the eighth week and initially occurs in the diaphyses of the bones from primary ossification centers .By 12 weeks, primary ossification centers have appeared in most bones of the limbs.The clavicles begin to ossify before other bones in the body[4].
يبدأ التعظم بحلول الاسبوع الثامن ويمكن مشاهدة مراكز التعظم بحلول الاسبوع 12.
لاحظوا أنه بحلول الاسبوع الـ12 لا توجد بعد عظام ناضجة. بل مراكز تعظم في الغضاريف. ورأينا ظهور الغضاريف حوالي اليوم43
بينما كان هناك عضلات ناضجة قبل هذا الموعد بكثير.
على العكس مما يأفكون – الكسوة أولا
القول ان العظام أولا ثم الكسوة ثانيا قول خاطئ نشأ عن فكرة بدائية عن عملية الخلق حيث كان يظن أن القالب يتم صنعه أولا ثم ينفخ الروح. وهكذا توهم الانسان البدائي أن العظام يتم صنعها أولا عارية لا كسوة لها ثم يتم كسوتها باللحم.
نجد ذلك في حكاية صاحب الحمار الاسطورية في القرآن الذي يموت مائة سنة ثم ينظر إلى حماره حيث يقوم الله بتركيب الهيكل العظمي (الإنشاز) ثم كسوتها باللحم ثم النفخ.
وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا
العظام أولا يتم إنشازها ثم بعد ذلك كسوتها باللحم. وهذا ما كان يظنه المؤلف عن الجنين تماما. العظام أولا ثم كسوتها باللحم.
والحقيقة أن الطبيعة تقتضي أن تتكون الكسوة من عضلات وجلد أولا ثم العظم. لأن ذلك يحدد طول العظم وعرضه. ولو تكون العظم قبل كسوته لنما بشكل مضطرب في الطول والعرض.
ولما كان هناك اصابع. لأن الاصابع لا بد أن تتشكل أولا من العضلات والجلد لكي تنمو فيها عظام صغيرة ولو لم يحدث هذا كما يحدث أحيانا في التشوهات الجنينية لكانت اليد عظمة واحدة مثل ظلف الفرس.
تستمر العظام والعضلات بالنمو حتى أواخر سن المراهقة وتظل القاعدة ثابتة طوال الوقت : الكسوة العضلية أولا. لولا ذلك لتمزقت الأربطة وانهار النظام الهيكلي وتحطمت المفاصل. لكي ينمو العظم لا بد أن يسبقه نمو العضلة أو يتزامن معه. الكسوة أولا
تعرف العظام متى تتوقف عن النمو وكيف يكون اتجاه النمو عن طريق إشارات تسمى
Contact signals
علامات التلامس وهذه توفرها العضلات التي تنمو فوقها. أي الكسوة التي تنمو فوقها. عندما يصل العظم إلى طول محدد ويحتك بنهاية العضلة يتلقى إشارة الاحتكاك وينغلق الابيفيسيس. يتم ذلك عن طريق افراز انزيمات معينة تفرز عند الاحتكاك.
نلاحظ مثلا عند نمو عظام العمود الفقري (الفقرات) أن العضلات لا بد أن تنمو أولا وتسقف الفراغ كالجسر قبل نمو عظام الفقرات. في الحقيقة العضلات تحدد كيف يتم توزيع النسيج الميزنكايمي ثم الغضروفي في منطقة نمو الفقرات.
يوضح كتاب لانجمان هذه العملية بالشكل التالي:
Figure 8.21 Formation of the vertebral column at various stages of development. A
At the fourth week of development, sclerotomic segments are separated by less dense intersegmental tissue. Note the position of the myotomes, intersegmental arteries, and segmental nerves. B. Condensation and proliferation of the caudal half of one sclerotome proceeds into the intersegmental mesenchyme and the cranial half of the subjacent sclerotome (arrows in A and B). Note the appearance of the intervertebral discs. C. Precartilaginous vertebral bodies are formed by the upper and lower halves of two suc-cessive sclerotomes and the intersegmental tissue. Myotomes bridge the intervertebral discs and, therefore, can move the vertebral column.
Figure 8.21 Formation of the vertebral column at various stages of development. A
At the fourth week of development, sclerotomic segments are separated by less dense intersegmental tissue. Note the position of the myotomes, intersegmental arteries, and segmental nerves. B. Condensation and proliferation of the caudal half of one sclerotome proceeds into the intersegmental mesenchyme and the cranial half of the subjacent sclerotome (arrows in A and B). Note the appearance of the intervertebral discs. C. Precartilaginous vertebral bodies are formed by the upper and lower halves of two suc-cessive sclerotomes and the intersegmental tissue. Myotomes bridge the intervertebral discs and, therefore, can move the vertebral column.
لاحظ توزع النسيج العضلي كسقالة في مرحلة الميزنكايم. لاحظ أنه لا توجد أية عظام بعد. بل مرحلة ما قبل العظام. وفي الجزء سي نجد أننا الفقرات ما زالت غضاريف تنتظر التحول لعظام.
نفس الشيء نلاحظه في كتاب كيث مور الطبعة 10 صفحة 365
لاحظوا معي في هذه الصورة أعلاه عدة أشياء:
الميوتوم القذالية
occipital myotome
قد صارت عضلات ناضجة ولم يعد هناك في الصورة إلا مكانها السابق قبل زمن.
لاحظوا أن عضلات الأطراف والجذع قد اكتملت وما زالت السومايت لم تتمايز ولم يظهر حتى ال سكليروتوم في معظمها.
دعونا نرى تكون اليدين كمثال
عند تكون اليدين يظهر نتوء أولا من الخلايا العضلية والجلدية ثم بحلول نهاية الاسبوع الثامن تتكون داخل هذه الكسوة المسبقة خمس مناطق غضروفية ثم يحدث تحلل للخلايا بين المناطق الغضروفية ليعمل على توجيه العظام للنمو في اتجاه الاصابع. يجب أن يكون النسيج الأول رخوا وليس عظما أو غضروفيا وإلا لن تتكون الاصابع وستكون قطعة واحدة. تنشأ العظام لاحقا داخل هذه الكسوة التي تتكون من خلايا عضلية تعلوها خلايا جلدية. الكسوة أولا ثم العظام. وليس فكسونا العظام لحما.
الجلد والعضلات فالغضاريف و العظام.
___________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
إجابة باذن الله تعالى 🔴
1. 🔬 هل الاسكليروتوم هو المكونة العظمية؟
خ
صحيح جزئيًا: الاسكليروتوم ليس العظم مباشرة، بل ينتج خلايا ميزنكايمية (mesenchyme)، وهذه الأخيرة تتمايز لاحقًا إلى:
Osteoblasts (خلايا مكونة للعظم)
Chondroblasts (خلايا مكونة للغضاريف)
Fibroblasts (خلايا مكونة للأنسجة الليفية)
وأحيانًا Myoblasts (خلايا عضلية)
📚 Langman, 14th ed., p. 147:
> "Sclerotome cells become mesenchymal and may form osteoblasts, chondroblasts, or fibroblasts."
❗ إذًا: المسلمون الذين قالوا إن الاسكليروتوم يُنتج العظام لم يكذبوا، لأن النتيجة النهائية عبر هذا المسار هي العظام.
هل يخطئ عالم جنينيات لو قال إن "السومايت هو أصل العضلات"؟ رغم أنه ليس عضلة؟ الجواب: لا، لأنه مسار تطوري وليس وصفًا لحالة نهائية.
2. 🧠 هل تأخر العظام مقارنة بالعضلات ينفي دقة الآية؟
الملحد يخلط بين:
المفهوم علميًا قرآنيًا
الزمن الخلوي قد تظهر خلايا عضلية مبكرًا غير مذكور
المظهر التشريحي النهائي العظام تُرى أولًا كهيكل، ثم تُكسى تدريجيًا ✔️ مذكور بدقة في (فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا)
➤ لذلك الطعن في الآية بناءً على تأخر "الاستيوبلاست" جنينيًا لا معنى له، لأن الآية تصف ترتيبًا تشريحيًا وظيفيًا وليس تسلسل خلايا تحت المجهر.
3. 📌 هل هناك مرحلة يظهر فيها الجنين بهيكل عظمي ثم يُكسى؟
نعم، وأثبتها الطب:
📚 Keith Moore – The Developing Human, 10th ed., p. 465:
> "Muscles develop around the cartilaginous precursors of bones, forming a functional musculoskeletal system."
العظام (في البداية غضاريف) تشكل القالب
ثم تُغلف تدريجيًا بالعضلات والجلد، أي بـ"اللحم" لغويًا
✅ وهذا تمامًا ما قاله القرآن.
📚 أما الترجمة "Sclerotome = مكونة عظمية" فليست كذبًا
هي ترجمة وظيفية لا حرفية.
كما نقول "الخلايا الجذعية الجنينية هي الخلايا العصبية" رغم أنها تمر بسلسلة مراحل، لأنها نتيجتها النهائية.
إذًا لا "كهنوت"، ولا تحريف، بل تبسيط اصطلاحي في سياق تفسير نص عربي شعبي بلغة الناس.
ما ورد في القرآن (فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا) لا يصف تسلسلًا خلويًا مجهريًا، بل ترتيبًا تشريحيًا ظاهرًا وواقعيًا تؤيده كتب الأجنة الموثوقة. نعم، الاسكليروتوم ينتج ميزنكايم ثم تتمايز إلى خلايا عظمية وعضلية، لكن البنية العظمية تظهر أولًا وتُرى كإطار قبل اكتمال تكوين العضلات. وعليه، فإن وصف "كسونا العظام لحمًا" دقيق ومطابق للواقع. أما الطعن فيه من خلال تفاصيل تخصصية مجهرية، فهو مغالطة تصيدية.
🧩 أولًا: هل وصف القرآن يتحدث عن "الترتيب الزمني المجهري" أم "البنية التشريحية المرئية"؟
🔍 القرآن لا يتحدث عن:
ظهور الميوبلاستات (myoblasts)
أو بداية نشاط جين MYOD
أو أول خلية عضلية تحت المجهر
بل يتحدث عن:
نشوء هيكل عظمي واضح (سواء من غضروف أو عظم متعظم)
ثم تغليفه بـ"اللحم" أي العضلات والأنسجة المرتبطة بها.
ثانيًا: الرد على زعم أن "العضلات تظهر قبل العظام"
1. ✅ التكوين الحقيقي للعظام يبدأ كغضاريف
> ❗ العظام لا تُخلق مباشرة، بل تبدأ كغضاريف (cartilage models)، ثم تخضع للتعظم (ossification) تدريجيًا.
📚 Langman’s Medical Embryology – 14th ed., p. 196:
> “Endochondral ossification begins at the end of the embryonic period.”
📚 Keith L. Moore, The Developing Human – 10th ed., p. 349:
> “The clavicles begin to ossify before other bones in the body.”
✅ والغضاريف تُعد الهيكل العظمي الجنيني الأولي، ووفق اللغة القرآنية، تُعد "عظامًا" قبل مرحلة كسوتها بالعضلات
✅ هل تُكسى العظام (الغضروفية أو العظمية) باللحم بعد ذلك؟
نعم.
📚 Keith Moore – The Developing Human:
> “Myoblasts aggregate and form large muscle masses in each limb bud, and these muscles attach to the developing bone models.”
➤ العضلات تتكون حول النماذج الغضروفية/العظمية، وليس قبلها كهيكل تشريحي مرئي.
ثالثًا: التفريق بين "البدايات الجنينية" و"التركيب التشريحي"
النقطة المغالطة الإلحادية الرد العلمي
أول خلية عضلية تظهر بعض الخلايا العضلية في الأسبوع 4 لا تُشكل عضلات كاملة وظيفية
أول خلية عظمية تظهر لاحقًا (خاصة بالتعظم) الهيكل الغضروفي الذي يُصبح عظميًا موجود قبل العضلات حوله
آية القرآن تتكلم عن ترتيب تشريحي (كسوة العظام باللحم) لا تتحدث عن جداول ظهور الخلايا تحت المجهر
العبرة بالتركيب الظاهري لا التسلسل الخلوي
العظام في أول ظهورها تكون غضروفية وتُشكّل هيكلًا قائمًا بذاته.
ثم تتمايز حوله العضلات (اللحم) وتُكسوه.
لذلك فالقرآن حين يقول:
> فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا
فهو يصف ترتيبًا هيكليًا مرئيًا دقيقًا ومُطابقًا تمامًا للواقع.
خامسًا: هل هناك جنين في مرحلة "عظام بدون لحم"؟
نعم، وقد رآه الأطباء في الأجنة المجهضة.
هناك مرحلة تكون العظام (الغضاريف) مرئية بالأشعة أو التشريح، لكن العضلات حولها لم تكتمل بعد.
ما ذكره الملحد من أن "لا يوجد جنين فيه عظام غير مكسوة" خطأ جسيم لأنه ينكر وجود النماذج الغضروفية (cartilage) التي تُعد عظامًا جنينيًا.
الآية القرآنية تصف بدقة ترتيب ظهور البنية التشريحية:
أولًا: تتكون العظام (كنماذج غضروفية تُعد الهيكل الجنيني)
ثانيًا: تُكسى هذه العظام بالعضلات (اللحم) لاحقًا
وهذا ما تؤكده الكتب الطبية كـ"لانجمان" و"كيث مور".
هل النمو العضلي يسبق نمو العظام دائمًا؟
الجواب: لا.
ما يقوله الملحد هو مغالطة الخلط بين التكوين الأولي (embryonic formation) والنمو اللاحق المستمر (longitudinal growth).
في التكوين الأولي للهيكل الجنيني:
يتشكل نموذج عظمي غضروفي أولًا (في الأطراف والفقرات والجمجمة... إلخ).
ثم تتجمع الخلايا العضلية حول هذا النموذج.
ثم يبدأ التعظم في هذه النماذج تدريجيًا وتُكسى لاحقًا باللحم.
📚 Langman, 14th ed., p. 147–148:
> "Mesenchymal cells from the sclerotome migrate to form cartilaginous models of vertebrae before being replaced by bone. Muscle cells then migrate to surround these models."
📚 Keith Moore, 10th ed., p. 349–355:
> “The limb muscles develop around the precartilaginous models of bones.”
🟢
التكوين الجنيني الأساسي هو: عظام (غضروفية) ثم عضلات = مطابق لنص القرآن الكريم.
هل آية "ننشزها ثم نكسوها" أسطورية؟
لا إطلاقًا. الآية:
> ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا﴾ [البقرة: 259]
ليست عن الجنين أصلًا، بل عن معجزة إحياء ميت (قصة العزير)، حيث:
رآها بعينه بعد أن أماته الله مئة عام ثم أعاده للحياة.
النشز هنا يعني رفع العظام وبعثها من الأرض، ثم كسوتها باللحم.
والآية تصف إعادة خلقٍ تشريحيٍّ ظاهرٍ، وليس تكوّن خلايا عضلية أو عظمية.
🟢
الاستشهاد بهذه الآية في علم الأجنة مغالطة منهجية فادحة، لأنها تتحدث عن بعث ميت لا عن تخلّق الجنين.
هل كل ظهور عضلات قبل العظام يطعن في الآية؟
القرآن لا يتحدث عن ظهور أول خلية عضلية أو عظمية. بل عن المرحلة التي يصبح فيها للجنين:
هيكل عظمي ظاهر (ولو غضروفيًا).
ثم يُغطى هذا الهيكل بـ"لحم" أي عضلات وجلد.
📚 Moore, Developing Human:
“Muscles attach to the cartilaginous models of bones and later grow with them as ossification proceeds.”
ظهور بعض الخلايا العضلية قبل العظام لا ينفي الترتيب التشريحي الذي تحدّث عنه القرآن:
الهيكل أولًا، الكسوة ثانيًا.
وأما عن إشارات التلامس (contact signals)
هذه الإشارات تتحكم بـنمو العظم الطولي عند الأطفال واليافعين، ولكنها:
لا تنفي أن الهيكل يتشكل أولًا في الرحم.
ولا تنفي أن العظام يمكن أن تتكوّن دون عضلات في البداية.
بل إنها آلية تنظيم لاحقة، وليست جزءًا من التكوين الأساسي الجنيني.
آية ﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾ لا تصف ترتيبًا زمنيًا مجهريًا بل تصف مشهدًا تشريحيًا دقيقًا:
أولًا: يظهر هيكل عظمي غضروفي
ثم: تُحيط به العضلات والأنسجة (اللحم) وهذا ما تؤكده المراجع الطبية مثل "لانجمان" و"كيث مور". أما الزعم بأن القرآن اقتبس هذا من قصة الحمار فهو مغالطة، لأن تلك القصة تتعلق بالبعث لا بالتخلق الجنيني.
1. الوصف القرآني ليس عن التسلسل الخلوي أو التكوّن التفصيلي
القرآن يتحدث عن المرحلة التشريحية الظاهرة:
أولًا يكون للجنين "هيكل" — وطبقًا لعلم الأجنة، الهيكل يتكوَّن أولًا من نموذج غضروفي أو غضروفي-عظمي مشترك.
ثم تُحاط هذه البنية بالعضلات والجلد والأوعية، وهو ما يعبر عنه بـ"كسا العظام لحمًا".
2. المراجع الطبية تؤكد ما ورد أعلاه
وفق Langman، العرضية توضّح كيف أن sclerotome يترافق مع ظهور أولى الخلايا الغضروفية والعظمية، بينما العضلات تنشأ حولها وقد تتزامن وتتطور لاحقًا .
وفق Moore، مرحلة التعظم الغضروفي (endochondral ossification) تبدأ عند الأسبوع الثامن، وهي تُعدّ تمهيدًا لتكوّن العظام الظاهرة، ثم تتبعها نمو العضلات حول هذا الإطار وتعزيزها .
3. الخلط بين "مراحل تطور الخلية" و"البنية التشريحية النهائية"
صور لانجمان وكيث مور التي أتبعتها تظهر مراحل جلسام أو قبل غضروفية تشبه "السكلة"، وهي جزء من النمو الجنيني وليس شكلاً نهائيًا.
تلك الخرائط تُظهر تناثر الخلايا والأنسجة قبل التمايز النهائي، لكن القرآن يتحدث عن تركيب تشريحي كامل – وليس مسألة ظهور أول "خلية عضلية" أو "خلايا غضروفية" تحت الميكروسكوب.
القرآن لم يقل إن العظام تظهر منفردة، ثم تأتي العضلات، بل قال:
"فخلقنا المضغة عظامًا" — أي تشكّل نموذجًا عظميًا داخليًا أسبق للعضلات —
"فكسونا العظام لحمًا" — أي لينمو فوقه اللحم شكلًا ووظيفيًا.
الكتب الطبية مثل لانجمان وكيث مور تؤكد هذا التسلسل: تكون أولي للنماذج العظمية الغضروفية ثم تغطيتها بالعضلات والجلد والدم .
الصور التي استشهد بها الملحد تُظهر مراحل جنينية، وليست "مرحلة عضلات فقط ثم تأتي العظام"، كما يدعي.
“الآية تُفهم على أنها تتحدث عن الشكل التشريحي الظاهر في الجنين: أولاً تُكوّن الهياكل العظمية (أو النماذج الغضروفية) ثم تُكسى باللحم (العضلات والجلد)، وهو التسلسل الذي تؤكده مراجع علم الأجنة الموثوقة مثل لانجمان وكيث مور. الصور الجنينية التي تظهر قبل تأسيس الغضروف أو العظم تمثل مراحل تكرارية داخلية لا تتعارض مع الآية، لأنها لا تصور الشكل التشريحي الكامل الذي تعبر عنه.”
Comments
Post a Comment