وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَى رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


ثم يقول

نقد الإعجاز العلمي: أزمة الدين والعلم | 74

عرف علماء الأرصاد أن الرياح تثير السحب المتكونة من بخار الماء المتصاعد من البحار، وعرفوا أن الرياح تحمل معها أجزاء صغيرة من ذرات التراب والغبار، فتلقح بهذا الغبار السحب المتكونة من بخار الماء حيث يتجمع بخار الماء حول هذه الجزيئات الدقيقة التي ألقيت فيه ، فتتكون أغلفة مائية تنمو وتنمو، مكونة قطرات ثقيلة وقد توصل العلماء إلى هذه الحقائق العلمية في زمن متأخر ولكن القرآن الكريم قد سبق هذا الكشف العلمي بأربعة عشر قرنا فقد ذكر القرآن الكريم استثارة السحب بواسطة الرياح في قوله تعالى : (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلْهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ، فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ [ الروم : ٤٨) كما ذكر تلقيح الرياح البخار الماء الذي يؤدي إلى تكون السحب الثقال ونزول المطر في قوله تعالى : ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَ كُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ [الحجر) وذكر القرآن الكريم - أيضاً - أن الرياح تستثير السحب وتحملها إلى أعلى، قال تعالى : ﴿ وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَى رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَا لَا سُقْنَهُ لِبَلَدِ مَيْتٍ)

أولاً

لم تذكر الآية (ذرات التراب والغبار الدقيقة لا من قريب ولا من بعيد، إنما أقحمها أهل الإعجاز على الآية، متجاهلين شبه إجماع للمفسرين على أن الرياحتلقح السحاب» 21)، وحتى من خالف هذا الرأي قال هو تلقيح للشجر والسحاب

باملياة« ولم يقل أحد أنه تلقيح بذرات الرتاب أو الغبار. فاآليات جميعها تتحدث عن ظاهرة تأثري الرياح يف السحاب التي ينزل منها املطر كما يشاهدها ثانياًالبرش منذ قديم الزمن. يف إشارة لقدرة الله تعاىل املتجلية يف الطبيعة فحسب. كانت العرب يف قديمها قبل اإلسالم تعتقد يف الرياح اللواقح، فيقولون »للجنوب القح وحامل، وللشمال حائل وعقيم« . ويف الشعر الجاهيل نجد عبيد بن

سحاب ذات أسحَمَ مُكفَهِرّ توحي األرض قطراً ذا افتحاصِ لواقح دُلَّحٍ باملاء سُحــمٍ تَثُجُّ املاء من خَلَلِ الخَصاصِاألبرص يقول: ويذكر املرزوقي أن »العرب تجعل الرّياح لقاحا للرّياح ألنها تنىشء السّحاب لِالَقِحٍ مِنْها وحَائِلْوتقلّبه وترصفه وتحلّه. قال الطّرماح وذكر بردا استظلّ به: قَلِقٌ ألَفْنَانِ الرِّيَاحِ فالالقح: الجنوب ألنّها تلقح السّحاب، والحائل: الشّمال ألنّها ال تنىشء سحابا« وكان »أهل النخيل من العرب يعرفون التلقيح إذ كانوا ينقلون بأيديهم اللقاح من طلع ذكور النخل إىل إناثها، ولكنهم لم يكونوا يعلمون أن

الرياح تفعل ذلك، ولم يفهم املفرسون هذا من اآلية بل حملوها عىل املجاز.«

ويقول الرازي يف تفسريه: »يقال: نكح املطر األرض إذا وصل إليها.« »أما اليونان فقد كانوا يعتقدون يف قدرة الرياح وبالتحديد )الرياح الغربية( عىل تلقيح الشجر والحيوان وحتى املرأة، وانعكس هذا االعتقاد يف أساطريهم وأعمال شعرائهم وفالسفتهم وكتّابهم. ثم ورث الرومان نفس املعتقدات عن قدرة الرياح التلقيحية حيث حفلت أساطريهم وأشعارهم وآدابهم بنفس االعتقاد، وعند الفراعنة نجد يف أسطورة ايزيس وأزوريس، أن ايزيس قد حبلت وعند السومريني يف بابنها حورس بفعل ريح حملت إليها اللقاح الذكري.« األسطورة والدة القمر )سني( إذ تحكي تلقيح الهواء )انليل( والذي يتمثل كذكر فاالعتقاد يف قدرة الرياح عىل التلقيح كان شائعاً يف العديد من ثقافات الشعوب القديمة، وقد »كانت النرصانية عامالًلألنثى )ننيليل(، فتلد اإلله )سني(. مهماً بالطبع يف إدخال اآلراء اإلغريقية والرسيانية إىل نصارى العرب« وهو سبب فهم املفرسين لآليات بهذا الشكل. 1 تفسري الرازي=مفاتيح الغيب أو التفسري، 408 /6 2 مقال: يف دحض علمية القرآن....الحلقة الثالثة، احمد القاي





إجابة باذن الله تعالى ⛔👇

أولًا: ما معنى "الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ" لغويًا وشرعيًا؟


قال القرطبي: "اللَّوَاقِحَ" من التلقيح الحقيقي، أي أنها تحمل الماء في السحاب، وقيل: تلقّح الشجر.


وقال الرازي أيضًا: "يقال: نكح المطر الأرض، إذا وصل إليها" أي كما يصل اللقاح إلى الأنثى.


الكلمة واسعة الدلالة: فهي تشمل التلقيح المائي (في السحاب) و تلقيح النبات.

إذن القرآن استخدم لفظًا جامعًا دقيقًا لغويًا وعلميًا.

هل ذكر الغبار والتراب شرط في الإعجاز؟


لا، ليس بالضرورة أن يذكر كل تفاصيل الظاهرة حتى يكون النص إعجازيًا.

الإعجاز لا يعني التطابق اللفظي مع المصطلحات الحديثة، بل أن يصف الظاهرة بما يفوق إدراك زمنها، وهذا حاصل فعلًا:


العرب لم يكونوا يعلمون كيف يتكوّن المطر فعليًا من تفاعل الرياح والسحب.


ولكن القرآن قال: ﴿فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ بعد قوله ﴿أَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾


وهذا يوافق الاكتشاف العلمي بأن الرياح تحمل جسيمات دقيقة (غبار، ملح، تراب) تساعد على تكاثف بخار الماء ونزول المطر.

هل العرب كانت تؤمن بتلقيح الرياح قديمًا؟


نعم، ولكن:


إيمانهم لم يكن علميًا تجريبيًا، بل كان ملاحظات حسية مبنية على الشعر والتجربة البدائية.


بينما القرآن أكّد أن الله هو الذي يرسل الرياح تلقح فتسبب نزول المطر، وربطها بـنظام دقيق.

فشتّان بين إيمان العرب الأسطوري وبين دقة البيان القرآني.

وماذا عن تشابه الفكرة مع الأساطير؟


هذا خلط شائع:


وجود تشابه جزئي في الظواهر الطبيعية في ثقافات مختلفة لا ينفي أن القرآن أتى بها على وجه الحق والدقة.


كل الحضارات رأت المطر، لكن القرآن لم يروِ أسطورة، بل ربط الظاهرة بعقيدة التوحيد وقدرة الله.


ولا يوجد أثر واحد يدل أن النبي ﷺ أخذ هذه الفكرة من أساطير اليونان أو الفراعنة.








Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام