سلسلة من الخلطات القرآنيةمن صنع العجل الذهبي: سامري أم هارون أم يربعام أم سامري؟ جزء الاربعة...

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


إجابة باذن الله تعالى 👇
واستمر في نفس المقال ملحد

أي أكثر من ثمانية قرون بعد موسى، ومن المستحيل أن يكون أي منهم قد صنع العجل الذهبي في زمن موسى!

بالطبع، هناك ثلاثة احتمالات حول أساس القصة القرآنية، إذ يجب غسل اليدين فورًا في حال وُصف شخص ما بالسامري في زمن موسى وهارون، لأننا على يقين من عدم وجود مدينة السامرة أو جماعة يهودية في ذلك الوقت. لذلك، تبقى هذه الاحتمالات الثلاثة. بعد عرض هذه الاحتمالات الثلاثة، سأختار الاحتمال الأقوى:

يحاول الرأي الثاني نسب اسم السامري إلى صموئيل؛ وقد أوضحتُ أنه من الضعيف والمستحيل أن يكون صموئيل سامريًا، لا سيما وأن السامري مُضاف إلى السامري بوضوح وله ياء نسبية، وشخصية صموئيل في القصة تحمل في طياتها بقايا شخصية الشيطان، ولا داعي لاعتبار السامري من بقايا قصة صموئيل. أما شخصية صموئيل المذكورة في الرأي الثاني فهي تأثير ثانوي على القصة، وهي موجودة في القرآن وليست أساسًا لشخصية السامري.



يبقى الاحتمالان الأول والثالث:

لا يمكننا تجاهل حقيقة أن العجل الذهبي كان يُسمى سابقًا عجل السامرة - كما ذكرنا سابقًا - لذا فإن أساس كل الشائعات هو عمل يربعام، العجل الذي صنعه، ومن المرجح أن شائعة يربعام هذه كانت أساس شائعة أن هارون صنع العجل الذهبي، أي بعد أن صنعه يربعام. كُتبت العبرية، ورُوي العمل نفسه لهارون.

أي أن النص العبري كتب بعد أن فعل يربعام هذا وقيل الشيء نفسه لهارون، فلم يتم ذلك في الزمن المفترض لهارون وموسى، وإنما ما حدث فقط وهكذا تكون القصة القرآنية مزيجاً من قصة عجل هارون الذهبي وقصة وضع يربعام للعجل الذهبي في السامرة، النتيجة التي تراها في القرآن هي قصة صنع وتركيب العجل الذهبي على يد رجل اسمه السامري في أيام هارون، أي (السامري) بحسب الزمان هو هارون وبحسب الاسم يشمل يربعام


لكن هل للقصة القرآنية هذين المصدرين؟ يبدو أن هناك مصدرًا آخر، وهو السامري الذي صنع العجل، والذي كان يضم في الأصل يربعام؛ ويُعرّف مرة أخرى بأنه عضو في الجماعة اليهودية (السامريون)، لذا فإن بعضًا من نوع القصة القرآنية يعود إلى شائعة حول الجماعة السامرية، لأنها قصة قرآنية. تقول القصة أنه بعد أن عاد موسى وسأل هارون والسامري، أخبر السامري

فاذهب، فإن لك فی الحیاة أن تقول: "لا مِساسَ") (طه: ٩٧
عبارة "ممنوع اللمس" (لا مِساسَ
وهذا يعني أن هذه الشخصية متأثرة بشخصية السامريين، إذ من المعروف عنهم أنهم كانوا يتجنبون فقد أي شخص ليس من طائفتهم ولا يؤمن بهم، فإذا حصل مثل هذا؛ غسلوا فراشهم أو ملابسهم التي لمسها صاحب دين آخر!(4)

إذن استنتاجنا هو الاحتمال الأول، مع بعض التأثير للاحتمال الثالث، أي أن القصة هي أساسًا قصة خلق (تيس سميرة)، مع بعض المشاهد والجنس. أما شخصية السامريين، فقد امتزجت في القصة القرآنية بقصة هارون وهو يصنع العجل الذهبي، فتخلط القصة القرآنية القصة بقصة هارون الذي صنع العجل.

لماذا نقول خلط؟

دليلي على أن هذا خلط وغير مبرر هو غياب الشخص الآخر أو الصوت الآخر في النصوص الإسلامية.

في قصة صنع العجل الذهبي، ذُكر هارون والسامري: السامري لأنه صنع العجل، وهارون لأنه كان خليفة موسى آنذاك، ولكنه لم يفعل شيئًا لمنعه. لم يُذكر يربعام السامري في أي نص إسلامي. وبالتالي، يذكر القرآن السامري في نفس مكان وزمان هارون.

لماذا يُغفل القرآن اسم شخص وينسب صفاته إلى آخر؟ لماذا يذكر القرآن صنع العجل الذهبي في أيام هارون ولا يذكره في أيام يربعام السامري؟ هل هو سامري حقًا؟

في مناسبة أخرى، سأعود إلى حجج دعاة الإسلام للدفاع عن القيمة الشخصية للنص القرآني، وهي كلها محاولات عبثية، وإن كانت قوية.

الهامش:

(1) انظر: طائفة الحاخام إليعازر في الموسوعة اليهودية الجديدة:

السيد، موشيه ديفيد، "بيركي دي رابي إليعازر"، الموسوعة اليهودية. الطبعة الثانية. المجلد 16، ص 182.

(2) حول صموئيل وشمال، انظر:

بلاو، لودفيغ، "سامائيل"، الموسوعة اليهودية. نيويورك ولندن: شركة فونك وواغنالز، 1905. المجلد 10، ص 665.

(3) جايجر، إبراهيم، اليهودية والإسلام. ترجمة ف. م. يونغ. 1896. ص 131، 132.

(٤) لمزيد من المناقشة حول مصطلحي "لا ماساس" و"السامريين"، انظر:

بومر، راينهارد، مؤلفون مسيحيون أوائل عن السامريين والسامريين: نصوص وترجمات وتعليقات. ج. ك. ب. موهر (بول سيبيك)، ألمانيا. ٢٠٠٢. ص ١٢٦.



-----------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


إجابة باذن الله تعالى 🔴👇

مغالطة ربط لفظ "السامري" بمدينة السامرة لاحقًا

الخطأ الأساسي في الشبهة هو افتراض أن "السامري" في القرآن = نسبة إلى "السامرة" عاصمة مملكة إسرائيل التي تأسست في القرن التاسع قبل الميلاد.

لكن هذا:

مجرد ظن لغوي لا دليل عليه.

وليس في النص القرآني أي إشـارة إلى السامرة كمدينة أو إلى مملكة يربعام أو يهوذا أو أي حدث من القرن التاسع.


📌 القرآن لم يربط السامري بأي موقع جغرافي اسمه "السامرة".

🔹 بل إن المفسرين ذكروا عدة احتمالات:

> قال القرطبي:

 «والصحيح أنه من بني إسرائيل من قوم موسى، وكان اسمه موسى بن ظفر. وقال ابن عباس: السامري رجل من كرمان، وقيل: من باجَرما من جهة أذربيجان.»
(تفسير القرطبي، طه: 85)
أي أن "السامري" مجرد اسم أو لقب، وليس بالضرورة نسبة إلى "السامرة".

احتمال أن "السامري" اسم علم وليس نسبة

في اللغة العربية، أسماء الأعلام كثيرًا ما تنتهي بـ(ي)، دون أن تكون نسبة بالمعنى الجغرافي.

🔹 مثل:

الاسم هل هو نسبة؟ الحقيقة

الزبيري ليس بالضرورة إلى "زبير" قد يكون لقبًا عائليًا أو قبليًا
العباسي لا يشير دائمًا لبني العباس بل إلى جدّ
القيسي ليس دومًا من "قيس" القبيلة اسم تشريفي أو شعبي
السامري قد لا يُنسب إلى "سامرة" بل يكون اسم شخص أو لقب قبلي


➤ فإذن: حتى لو كان الاسم "السامري"، فلا يثبت أنه من طائفة أو مدينة السامريين المتأخرة.

وجود لأي دليل لغوي أو تاريخي يُثبت وجود "ياء النسبة" كعنصر زمني

الملحد يصرّ على أن كلمة "السامري" تحوي "ياء النسبة" = نسبة إلى مدينة السامرة التي لم تكن موجودة بعد.

لكن هذا الكلام:

غير دقيق لغويًا.

"ياء النسبة" موجودة في أسماء أعلام كثيرة دون أن ترتبط بزمن ظهور المدن.


مثلاً:

الاسم المدينة أو الأصل التاريخي أقدم من الكلمة؟

المصري مصر موجودة، لكن بعض الألقاب ظهرت لاحقًا لا يشترط التزامن
الطبراني طبرية موجودة، لكن الاسم لا يدل دائمًا على سكانها لقب لاحق
النيسابوري نسبة لمكان، لكنها قد تُستخدم ككنية لاحقة غير محدد زمنًا


👈 إذًا: لا يصح استبعاد وجود شخص اسمه "السامري" في زمن موسى لمجرد ظهور مدينة "السامرة" لاحقًا.
القرآن لا يكرر قصة التوراة، بل يصححها ويستقل بروايته

الملحد يفترض أن القرآن مجرد تجميع أو تحوير للأساطير اليهودية، لكن الحقيقة:

🔹 القرآن ينقد ويصحح ويعرض رواية مستقلة، ويبرّئ هارون عليه السلام من فعل العجل.

قال تعالى:

> "قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرّقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي" [طه: 94]



✔️ وهذا التصحيح لم يكن معروفًا في التوراة.
✔️ بل التوراة نفسها تتهم هارون بصنع العجل (خروج 32:4)، بينما القرآن يبرىء هارون ويُظهر السامري الفاعل الحقيقي.

🔹 إذًا: القرآن يقدم سردًا مستقلاً متماسكًا، وليس مقتبسًا أو مشوشًا كما يزعمون.




🔴
1. القرآن يقدم سردًا مختلفًا ومستقلاً

القرآن يُنسب صنع العجل الذهبي لشخص اسمه "السامري" وليس لهارون.

القرآن يبرئ هارون ويظهره ناصحًا رزينًا (طه: 90-97)، خلافًا للتوراة التي تلومه.

هذا اختلاف واضح وجوهري في الروايتين، وهذا دليل على أن القرآن ليس مجرد خليط أو نسخ من نصوص سابقة.

2. قصة يربعام وأسلوبها مختلف

قصة يربعام في التوراة تقع في زمن متأخر (حوالي 900 ق.م)، حيث نصّب عجلين في مدينتين ليبعد الناس عن الهيكل.

هذه القصة مختلفة تمامًا عن قصة صنع العجل كتمثال ذهبي فاعل للعبادة، كما في القرآن والتوراة (خروج 32).

لا يوجد في القرآن ذكر لعجلين أو لمدينة السامرة كمرجع، وإنما يُذكر رجلٌ واحد صنع العجل.


3. إسناد صنع العجل لشخص واحد يُسهّل الفهم

في السياق القرآني، "السامري" يُقدّم كشخص واحد مسؤول عن صنع العجل وتضليل بني إسرائيل.

هذا لا يشير إلى خلط، بل إلى تركيز على الفاعل الحقيقي من وجهة نظر القرآن.

ويعكس موقفًا أخلاقيًا وتربويًا: تحذير من الفتنة والانحراف، وليس سردًا تاريخيًا تفصيليًا بكل تفاصيل التوراة.

4. لا وجود لخلط واضح بين هارون ويربعام في القرآن

الملحد يقول: "السامري بحسب الزمان هو هارون، وبحسب الاسم يشمل يربعام"، لكن لا دليل على هذا في القرآن.

القرآن صراحةً يفرق بين هارون والسامري، ويبرئ هارون، ويُحمّل المسؤولية للسامري فقط.

لا يذكر القرآن يربعام إطلاقًا.

إذن، "السامري" ليس دمجًا أو خلطًا، بل شخصية مستقلة في سياق القصة القرآنية.


5. النص العبري وتطوره لا يعني بالضرورة خطأ القرآن

التوراة نفسها كُتبت في مراحل متأخرة، ونصوصها تتغير وتتوسع عبر الزمن.

القرآن نزل في القرن السابع الميلادي، وأخذ بعين الاعتبار الروايات المتداولة، لكنه قدم تصحيحًا وتحريفًا ذكيًا للسرد.

هذا لا يُعني أن القرآن أخطأ أو اختلط، بل أنه قدم رواية مستقلة، صحيحة أخلاقيًا وتربويًا.



🔴 السامري في القرآن ليس بالضرورة إشارة إلى السامريين كطائفة تاريخية

كلمة "السامري" في القرآن تُذكر كشخص محدد صنع العجل، ولا تُذكر كإشارة إلى الطائفة السامرية.

السامريون كجماعة دينية ظهرت بعد زمن موسى بقرون، بينما القرآن يحكي قصة حدثت في زمن موسى وهارون.

لذلك، احتمال الربط بين شخصية "السامري" والطائفة السامرية يتجاهل السياق الزمني واللغوي.



🔴عبارة "لا مساس" (طه: 97) في القرآن ليست دلالة على طقوس السامريين

العبارة تأتي في سياق إخبار الله للسامري بأن له في الحياة جزاءً لكنه ممنوع من لمس بني إسرائيل، بمعنى تحذير عقابي وفرض تمييز، وليس وصف لعادات اجتماعية.

القرآن يستخدم العبارة لتوضيح العذاب والحرمان من التواصل مع بني إسرائيل، لا لتوثيق طقوس دينية محددة.




🔴لا دليل تاريخي أو نصي يربط شخصية السامري القرآني بعادات السامريين

عادات الطقوس الطهارية لدى السامريين كانت في أزمنة متأخرة، لا تتطابق مع زمن موسى.

القرآن يتحدث عن شخصية فردية لها دور محدد في قصة العجل، وليس عن طائفة أو مجموعة دينية.




🔴القصص الدينية قد تحمل رموزًا أو أسماء تعود لأصول مختلفة، لكن ذلك لا يعني أنها غير صحيحة أو ملفقة

قد تكون هناك تشابهات لغوية أو اجتماعية بين أسماء وأحداث، لكن القرآن يقدم القصة في سياق رسالته التوحيدية وبيان عقوبة العصيان، وليس رواية تاريخية لتفاصيل الطوائف أو العادات الاجتماعية.


القرآن ليس كتاب تاريخ فقط، بل كتاب هداية وتشريع

هدف القرآن ليس سرد تاريخ دقيق تفصيلي للأحداث، بل بيان العبرة والدروس من القصص التي تعزز التوحيد وتحذر من الشرك والعصيان.

ذكر شخصية "السامري" فقط يكفي لتحديد من صنع العجل، وإضافة هارون لأن له دورًا إداريًا وقياديًا، ولا يلزم ذكر كل التفاصيل التاريخية الدقيقة أو أسماء كل الأشخاص في كل واقعة.
القرآن يلتزم بالسياق الزمني للقصة دون خلط

القصة تتحدث عن خروج بني إسرائيل من مصر وعبادتهم للعجل في تلك المرحلة، وهي فترة موسى وهارون.

"السامري" في القرآن شخصية واحدة مميزة، لا تشير إلى الطائفة السامرية التي ظهرت قرونًا بعد ذلك.

القصة التي تتعلق بيربعام هي حدث مختلف تماما في زمن لاحق، لذا القرآن لا يلزم أن يذكرها ضمن قصة صنع العجل.
اختلاف النصوص بين القرآن والتوراة أو كتب التفسير اليهودية طبيعي ومنطقي

لا يعني اختلاف التفاصيل أو ذكر شخصيات مختلفة بين النصوص الدينية المختلفة أن النص مختلق أو مزيّف.

كل نص يقدم القصة من منظور مختلف وأهداف مختلفة، والقرآن يركز على بيان العواقب الدينية والعقابية لا سرد تاريخي كامل.


لماذا لم يذكر القرآن يربعام؟

لأنه حدث في زمن مختلف وبعيد عن قصة موسى، والقرآن يروي فقط قصة العجل في زمن موسى وهارون، وهذا يوضح أن الحديث عن يربعام كصانع للعجل ليس له علاقة بالقصة القرآنية.

إضافة يربعام قد تخلط القصة أو تشتت العبرة، فذكر "السامري" يعبر عن شخص ضال صنع العجل وقت خروج بني إسرائيل من مصر.

السياق اللغوي والتاريخي لاسم "السامري"

"السامري" في القرآن صفة نسبية لشخص من منطقة أو قبيلة تُدعى سامر أو غيرها، لا بالضرورة طائفة السامريين المعروفة التي ظهرت بعد قرون.

تسمية شخصية بناءً على نسبها أو مكانها أمر شائع في النصوص القديمة.

العبرة والهدف من القصة

القصة تهدف لتحذير من الشرك والتقصير في التوحيد، والإشارة إلى أن شخصًا معينًا (السامري) هو المسؤول عن صنع العجل.

لم يكن الهدف سرد تفاصيل تاريخية كاملة أو تقديم سيرة مفصلة عن جميع الشخصيات المتورطة.





Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام