فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا، بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ، فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ، وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾**
ما رايك بالاية 5 من سورية الاسراء و جاسوا خلال الديار --- : و دنسوا حلل الدير مما يؤكد دون ادنى شك أن القرآن كان معبرا عن المسيحية في العهد الاموي... ثم عند الاجتياح العباسي أخذت الآيات و لعبت فيها ايادي رجال الدين لخدمة الدين الجديد
إجابة باذن الله تعالى 🌸👇
**﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا، بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ، فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ، وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾**
هل الآية أصلية في المصحف ولم تُبدل؟
نصّ الآية محفوظ في المصاحف العشر القرآنية القياسية، وهي محل إجماع منذ عهد الصحابة.
لم يذكر أيّ عالم أو صحابي أو مؤرخ أن هذه الآية نُسخت أو حُذِفت أو أُدخِل إصلاح عليها.
وجودها في مصادر التفسير التقليدية (الطبري، القرطبي، السعدي...) يثبت أنها كانت متداولة منذ زمن مبكر .
مفردات الآية ومعناها
**"جاسوا خلال الديار"**: يعني دخلوا إلى أعماق المنازل والقرى، ففسدوا ونهبوا وقتلوا، وليس له أي علاقة بالكنائس أو البيوت الصليبية .
**"عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ"**: هم أقوام محاربون ظلموا بني إسرائيل في عهدهم، كجالوت أو سنحاريب أو بختنصر .
السياق يشير إلى دعوة بني إسرائيل إلى الإصلاح والطاعة، وإلا فإن العذاب الكوني سيحصل عن طريق سلطان فيزيائي يحرّكه الله وطاعة قانون التسبب.
لماذا لا علاقة للآية بـ "دنس الكنائس" أو "تغيير الإيمان"؟
الآية مرتبطة بحال بني إسرائيل فقط، وتدعوهم للرجوع إلى ما أنزل إليهم.
المفسرون يؤكدون أنها عن "عباد لله أرسلوا كعذاب لتقصيرهم في الكتاب والتعليم"، وليس حديثًا عن المسيحية أو العباسيين .
لا يوجد أي قرينة نصية أو سياقية تربطها بـ "تدنيس حلل الأديرة" أو الكنائس، ولن تجد تفسيرًا صريحًا في أيٍ من التفاسير العربية عن هذا المعنى اليأسِي.
النتيجة النهائية: هذا من نماذج الشبهات المطروحة بأسلوب مبني على ربط خاطئ وفوقٍ فرضي، يفتقد إلى أيّة دلائل تاريخية أو نصوصية حقيقية، فيكون الرد العلمي والمنطقي عليه هو أن الآية ثابتة منذ زمن النبي ﷺ، وتحفظها الأمة بالإجماع، وهي لا علاقة لها بما يقوله المُشكّكون من إدّعاءات.
Comments
Post a Comment