حوار بين محمد صالح اوو الشخص...

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


 حوار بين  محمد صالح او الشخص 


"إذا كان نبيكم محمد أطهر الخلق، فلماذا لم يكن يستخدم الشامبو أو الصابون؟ كيف يكون طاهرًا وهو لا يغتسل مثلنا؟ أكيد كان قذرًا."


الرد التفصيلي العلمي والديني:

أولاً: الفرق بين الطهارة المعنوية والطهارة الحسية

قول المسلم: (النبي أطهر الخلق) لا يعني أنه لا يغتسل أو لا يحتاج للنظافة الحسية.

بل معناه أنه:

أطهرهم قلبًا ونيةً وسلوكًا،

خالٍ من الذنوب والمعاصي،

وأن الله زكّاه تطهيريًا وأخلاقيًا:
قال تعالى:

> ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4]
وقال تعالى:
﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: 2].





> فالطهارة هنا طهارة نفس وروح وسلوك، لا علاقة لها بالمواد الكيميائية مثل الشامبو.

ثانيًا: النبي ﷺ كان نظيفًا جدًا جسديًا ويحب الطيب والنظافة

ورد في أحاديث كثيرة أن النبي ﷺ كان يغتسل، ويتطيب، ويهتم بالنظافة:

📚 عن أنس بن مالك:

> «كان رسول الله ﷺ يكثر الطيب ويقلّ الصباغ» (أبو داود).



وكان يحب السواك والنظافة في كل شيء:

> «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» (البخاري).

وكان ﷺ يغتسل بالماء والصدر، ويستخدم ما كان متوفرا في زمانه من أدوات طهارة.


الشامبو والصابون ليست شرطًا للنظافة

النبي ﷺ عاش في بيئة صحراوية قبل وجود المصانع الكيميائية، وكان الناس يستخدمون بدائل طبيعية مثل:

الطين الأبيض (الطين الغسولي)،

السدر (نبات منظّف معروف حتى اليوم)،

الرماد المخلوط بالماء،

الحناء، الخل، التراب النظيف...



> هذه كانت مواد تنظيف فعالة، وهي معروفة في الحضارات القديمة – ليست قذارة.

هل كل من لا يستخدم الشامبو قذر؟

هذه مغالطة سخيفة جدًا ومنطق سطحي.

كثير من سكان الأرض – حتى اليوم – لا يستخدمون "شامبو" المصنع، ويستعملون بدائل طبيعية أو لا يحتاجونه بسبب طبيعة شعرهم أو بيئتهم.

النظافة الحسية لا تعتمد على "براندات" تجارية!


الاحترام الواجب عند الحديث عن الأنبياء

الاستهزاء بالنبي ﷺ والتلفظ بعبارات مثل:

> "كان يعمل كاكاو؟ قذر؟ ما عنده شامبو؟"...
هذا ليس حوارًا فكريًا بل شتائم وقلة أدب.



حتى خصوم النبي من الكفار في زمنه ما تجرؤوا أن يتكلموا عنه بهذه الطريقة الوضيعة، بل وصفوه بالصادق الأمين، رغم خلافهم معه في العقيدة.

ونذكّر بقوله تعالى:

> ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: 3]
أي: مبغضك هو المنقطع المقطوع، لا أنت يا محمد.


Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام