جمشيد ملك الفارس ؟ او أسطورة

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 

جمشید اعطي الملك والحكم في الإنس والجن

. أصبح جمشيد ملكاً في الإيران عندما مات ابيه طهمورث. فأوّل شيء اشتغل به في نوبة ملكه إعداد آلات الحرب، فانه هو الذي اعدّ السيوف والجواشن وأنواع الأسلحة. وجمشيد هو الذي اتخذ الملابس فاستعمل ثياب الكتان. ثم أمر جمشيد الجن بنحت الأحجار، وتخمير الأطيان. ثم تتبع المعادن فاستخرج منها بدقائق فطنته الذهب والفضة والياقوت والفيروزج. ثم أخرج أنواع الطيب من مستودعاتها كالمسك والكافور والعنبر.وكان الجن هو المسئول عن تخميرهم حتي تصبح حلوه المزاق ويقال ان الجن كان يامره جمشيد بنخميرها في ارض الجن تحت الأرض وسمّي جمشيد أوّل يوم من السنة وقت حلول الشمس في برج الحمل فسمى ذلك اليوم بالنيروز. بقى النوروز سنة مشهورة عند الفرس والمجوس. ثم تقسيم جميشد الناس أصنافا في الشاهنامه يشبه في الأبستاق تقسيم زردشت الناس إلى رجال الدين والمحاربين والزرّاع. ويقال إن جمشيد أتم بناء المدائن وسماها طيسفون، وبنى أصفهان، ونميسوز في العراق العجمى وشيد قصره بها. ويقول القزوينى أن أطلاله بقيت إلى زمانه. وبنى همدان ونيشابور في فارس واصطخر، واليه تنسب أعظم نيران الفرس. وهى آذَرخُره التي كانت بخوارزم ونقلها أنوشروان إلى الكاريان.

وقيل : إنه ملك الأقاليم السبعة وسخر له ما فيها من الجن والإنس ، وعقد التاج على رأسه ، وأمر لسنة مضت من ملكه إلى سنة خمس منه بعمل السيوف والدروع وسائر الأسلحة وآلة الصناع من الحديد ، ومن سنة خمسين من ملكه إلى سنة مائة بعمل الإبريسم ، وغزله ، والقطن ، والكتان ، وكل ما يستطاع غزله وحياكة ذلك وصبغه ألوانا ولبسه ، ومن سنة مائة إلى سنة خمسين ومائة صنف الناس أربع طبقات : طبقة مقاتلة ، وطبقة فقهاء ، وطبقة كتاب ، وصناع ، وطبقة حراثين ، واتخذ منهم خدما ، ووضع لكل أمر خاتما مخصوصا به ، فكتب على خاتم الحرب : الرفق والمداراة ، وعلى خاتم الخراج : العمارة والعدل ، وعلى خاتم البريد والرسل : الصدق والأمانة ، وعلى خاتم المظالم : السياسة والانتصاف ، وبقيت رسوم الخواتيم حتى محاها الإسلام .
ومن سنة مائة وخمسين إلى سنة خمسين ومائتين حارب الشياطين وأذلهم وقهرهم وسخروا له .



ثم يقول


ومن سنة خمسين ومائتين إلى سنة ست عشرة وثلاثمائة وكل الشياطين بقطع الأحجار والصخور من الجبال وعمل الرخام ، والجص ، والكلس ، والبناء بذلك الحمامات ، والنقل من البحار ، والجبال ، والمعادن ، والذهب ، والفضة ، وسائر ما يذاب من الجواهر ، وأنواع الطيب ، والأدوية ، فنفذوا في ذلك بأمره ، ثم أمر فصنعت له عجلة من [ ص: 61 ] الزجاج ، فأصفد فيها الشياطين ، وركبها ، وأقبل عليها في الهواء من دنباوند إلى بابل في يوم واحد ، وهو يوم هرمزروز وافروز دين ماه ، فاتخذ الناس ذلك اليوم عيدا وخمسة أيام بعده . وكتب إلى الناس في اليوم السادس يخبرهم أنه قد سار فيهم بسيرة ارتضاها الله ، فكان من جزائه إياه عليها أنه قد جنبهم الحر ، والبرد ، والأسقام ، والهرم ، والحسد ، فمكث الناس ثلاثمائة سنة بعد الثلاثمائة والست عشرة سنة لا يصيبهم شيء مما ذكر .

ثم بنى قنطرة على دجلة فبقيت دهرا طويلا حتى خربها الإسكندر ، وأراد الملوك عمل مثلها فعجزوا فعدلوا إلى عمل الجسور من الخشب 



--------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم 

الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


🔴

أصل جمشيد أسطوري


جمشيد ليس شخصية تاريخية، بل ملك أسطوري في الأدب الزرادشتي والشاهنامه، ولا دليل حقيقي على وجوده.


لا توجد آثار أو نقوش مؤكدة له، بل هو أقرب إلى "أسطورة حضارية" في الوعي الفارسي.


بعكس النبي سليمان عليه السلام، الذي ورد ذكره في:


التوراة (قبل الإسلام بقرون).


القرآن (منزّل من الله).


وذكرت له آثار وآراء في الديانات الإبراهيمية.

الروايات الفارسية متأخرة


كل ما ذكرته عن جمشيد:


موجود في كتب كتبت بعد الإسلام بقرون (مثل القزويني، الفردوسي، إلخ).


تأثرت كثيرًا بالقرآن والحديث وأسلمة القصص.



> ✍️ مثال: القزويني توفي في القرن السابع الهجري، وكان يخلط بين معلومات الجغرافيين المسلمين والأساطير الفارسية القديمة.

لا تشابه دقيق


هل فعلاً التشابه يجعل من جمشيد "أصل" لسليمان؟


الخاصية جمشيد سليمان عليه السلام


الشخصية أسطورة فارسية نبي من أنبياء الله

الحكم على الجن أسطورة، بلا سند تسخير حقيقي بأمر الله

بناء المدن نُسب له خياليًا سليمان بنى بإعجاز إلهي

الخواتيم والتقسيمات سرد أسطوري متأخر لا وجود لمثلها في النصوص الإسلامية

تسخير الريح والطيور لا موجود في القرآن فقط عند سليمان

الخلط المتعمد بين الرمز والأسطورة والنبوة


الصوفية الفارسية استخدمت سليمان وجمشيد كرموز روحية (لكنهما لم يكونا نفس الشخص).


أما أهل العقل فيفرقون: النبوة وحي، والأسطورة خيال.



ما نقلته الآن هو تكملة واضحة جدًا للشبهة السابقة، ويؤكد بشكل أقوى أن الشخص الذي يتكلم يحاول إيهام القارئ بأن الملك جمشيد كان له:


تحكم في الشياطين.


أعمال معمارية خارقة.


ركوب في الهواء (عجلة زجاجية).


تأثير على الطبيعة (إبعاد الأمراض والبرد والهرم).


إنجازات لا يستطيع أحد تقليدها (قنطرة دجلة مثلًا).



وهذه كلها تشبه من حيث الظاهر ما ورد في القرآن عن النبي سليمان عليه السلام، مثل:


قصة في القرآن القصة التي يحاولون ربطها بجمشيد


تسخير الشياطين "وكل الشياطين بقطع الصخور وبناء الحمامات"

ركوبه الريح "عجلة زجاجية ركبها وطارت به في الجو"

مخاطبته للناس وحكمه فيهم "كتب إلى الناس أنه سار بسيرة ارتضاها الله"

تسخير الطيور والمعادن "النقل من الجبال والبحار والجواهر"

البناء والإعجاز الهندسي "بنى قنطرة على دجلة لا نظير لها"

ما الذي يحدث هنا؟


هذا النص لا يذكر سليمان، لكنه يُقدّم جمشيد بنفس ملامح سليمان عليه السلام، بهدف واضح وهو:


> 💬 إيهام القارئ أن ما ورد في القرآن عن سليمان ليس جديدًا، بل كان معروفًا في أسطورة جمشيد قبل الإسلام!

كيف نرد على ذلك؟


أولًا: كل هذه الروايات لا تسبق الإسلام


كل ما ذكر من تفاصيل (عجلة زجاجية، بناء قنطرة، تسخير الشياطين...) نقلته كتب بعد الإسلام:


القزويني (توفي 682 هـ / 1283 م)


أبو الريحان البيروني (ت 440 هـ)


الفردوسي (توفي 411 هـ)



كل هؤلاء عاشوا بعد نزول القرآن بقرون، وهذا يعني:


 ❗ هذه القصص تأثرت بما جاء في القرآن عن سليمان، وليست مصادر أقدم منه.

لا وجود لهذه الروايات في النصوص الزرادشتية الأصلية (الأفستا)


كتاب الأفستا وكتب الزرادشتية القديمة لا تحتوي على هذه القصص التفصيلية.


قصة جمشيد الأصلية في "وندیداد" و"يسنا" لا تذكر تسخير الجن ولا عجلة تطير ولا قناطر دجلة.

الأدب الفارسي الأسطوري مزج الدين والأسطورة بعد الإسلام


في زمن الفردوسي والقزويني، كانت إيران قد أسلمت.


وكان بعض الكتّاب يحاولون إعطاء تاريخ مجيد للفرس بالموازاة مع القصص الإسلامية.


فاخترعوا أو وسّعوا القصص الأسطورية القديمة (جمشيد، ضحاك...) لتنافس قصة سليمان.

الجانب النبي سليمان (القرآن) جمشيد (الروايات المتأخرة)


المصدر وحي من الله، قرآن محفوظ أساطير شعبية، كتب متأخرة

الزمن عاش قبل الميلاد بعدة قرون لا وجود مؤكد، أسطورة أدبية

تسخير الجن بأمر الله ومعجزاته لا سند إلا من القصص الخيالية

العبرة توحيد، حكمة، عبادة الله مجد قومي فارسي، دنيوي وخيالي

1. جمشيد ليس شخصية تاريخية، بل أسطورية.



2. الروايات التي تصفه متأخرة جدًا، ومتأثرة بالقرآن والقصص الإسلامي.



3. لا علاقة نصية حقيقية بين الأفستا وبين صفات جمشيد "كسليمان".



4. التشابه الظاهري لا يعني النسخ أو الاقتباس، بل سببه انتقال عناصر القصص القرآني إلى ثقافة شعوب ما بعد الفتح الإسلامي.









Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام