القرآن وبعض القصص المسيحية أو الأبوكريفية لا يعني الاقتباس المباشر أو النسخ

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


واستمر في نفس المقال ملحد يقول قصة مريم في القرآن، نشوؤها حسب الأسطورة في الهيكل وإلقاء القرعة على من يأخذها لرعايتها

لا يناسب أن أعيد سرد أمور ذكرها كثير تسدل وغيره، والأستاذ سواح في ما وضعته من مقاله في كتابي هنا، فالمسألة مقتولة بحثا وأنا لن أخترع المحراث من جديد، لكن سأذكر نموذجا للتشابه والاقتباس:

فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُول حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (۳۷)} آل عمران

ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يختَصِمُونَ (٤٤)) آل عمران

كلام وزعم مضحك انظر تفاصيل هذه الدراسة عن مصادر محمد، وكذلك هناك دراسة (مصادر الإسلام) الكلير تسدل، وغيرها، وقراءتي في مجموعة كتابات ما قبل مجمع نيقية Ante Nicene Fathers Writings parts and وهي موثقة بالتواريخ ومنها كتب الأبوكريفا تذكر وجود ترجمات ونسخ عربية قديمة لهذه الأسفار، رغم أن إبراهيم سالم الطرزي ترجم الأصول اليونانية واللاتينية من خلال ترجمة ترجمتها الإنجليزية إلى العربية في كتابه (أبوكريفا العهد الجديد الجزء الأول، لكن تتوفر ترجمات مخطوطات عربية لهذه الأسفار، مثلا حيث The uncanonical Gospels in the original languages, by The Rev. Dr. Giles في مكتبتي كتاب أني حملته مصورا من النت ضمن مكتبتي الضخمة للأبوكريفا لتخصصي فيها لفترة واهتمامي بها، وفي الكتاب المذكور النص العربي القديم لإنجيل الطفولة العربي المسمى إنجيل الطفولة الرئيس الكهنة يوسف قيافا، ولسفر نياحة يوسف النجار، فهذا مثال لتوفر الترجمات، لا يحتاج الأمر معجزة مزعومة ليعرف محمد خرافات كانت منتشرة بين المسيحيين العرب وخاصة في شبه جزيرة العرب، بعيدًا عن سلطان الكنيسة الرسمية ودولة الروم، لأن العرب القدماء في شبه جزيرة العرب كانوا مولعين بالخرافات والأساطير بطبيعتهم. يقول إبراهيم سالم الطرزي نقلا عن المراجع الأجنبية أن إنجيل الطفولة العربي من المحتمل أنه يرجع إلى أصل سرياني، من القرن الميلادي الخامس السادس، لكن لاحظ أن تاريخ الأصول اليونانية واللاتينية أقدم بكثير

كذلك قبل قرون من الإسلام، ويقول كتاب آباء ما قبل مجمع نيقية ج أن فصوله مزيج اقتباسات وأخذ من الأسفار الأقدم الميلاد وطفولة يسوع وميلاد مريم. والقصة من الأساس كلها أغلاط في التاريخ وعلم







إجابة باذن الله تعالى 👇

1. الاختلاف بين القرآن والكتب الأبوكريفية والمسيحية


صحيح أن هناك بعض التشابهات الظاهرية في بعض التفاصيل، كأن يكون هناك ذكر لرعاية مريم أو ميلادها في مكان مقدس، لكن:


القرآن يقدم قصة مريم في سياق توحيدي واضح، يختلف جذريًا عن الأساطير المسيحية التي كثيرًا ما تضمنت عناصر شركية أو غنوصية.


القرآن يركز على الطهر والعفة، ويؤكد على كرامة مريم وعصمتها، وهذا يختلف عن العديد من الروايات الأبوكريفية التي تتخللها خرافات وتفاصيل لا توافق ا

لعقل.



نقل محمد من مصادر شائعة أم وحي إلهي؟


الادعاء بأن محمد استقى من الترجمات الأبوكريفية والقصص المتداولة بين العرب غير مثبت تاريخيًا:


أقدم المخطوطات العربية للإنجيل والكتب المسيحية موجودة من بعد القرن السابع الميلادي، وأما القرآن فقد نزل في بداية القرن السابع.


لا يوجد دليل موثوق أن محمد كان يقرأ أو يملك نسخًا من هذه الكتب، خاصة أن لغة العرب في مكة لم تكن تتقن اللغات الأجنبية كالقبطية أو السريانية أو اليونانية بعمق.


القصص القرآنية عن مريم وآياتها تتميز بأسلوب بلاغي ولغوي رفيع، وتقديم رسالة واضحة بعيدة عن الخرافات.


الاختلافات الجوهرية في التفاصيل


القرآن يؤكد أن مريم وُلدت بمعجزة وتربت في بيت الله، وليس عن طريق القرعة التي تشير إليها الأساطير الأخرى.


القرآن يذكر أن الله رزقها وأعطاها الرزق دون حساب، وهذا مفهوم توحيدي يتناقض مع المعتقدات الوثنية أو المسيحية التي غالبًا ما تضع الميراث والقدسية في سياق أسطوري أو ديني متعدد.


كما أن القرآن يحرص على تفصيل قصة مريم في إطار تعزيز العقيدة الإسلامية والتوحيد، وليس مجرد نقل قصص تقليدية.

انتشار الخرافات والأساطير في شبه الجزيرة العربية


من المعروف أن العرب قبل الإسلام كانوا يتداولون العديد من القصص والأساطير، لكن القرآن جاء ليصحح ويوضح هذه القصص في إطار التوحيد الصحيح.


هذا لا يعني أن القرآن مجرد تجميع أو اقتباس، بل هو إعادة صياغة وتهذيب لهذه القصص بطريقة تدعو إلى الإيمان بالله الواحد وتفنيد الخرافات.







Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام