مصحف عبد الله ابن مسعودبن مسعود هو أحد الأربعة الذين أوصى محمد باستقراء القرآن منهم

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 

مصحف عبد الله ابن مسعود

بن مسعود هو أحد الأربعة الذين أوصى محمد باستقراء القرآن منهم. و قد عاصر النبوة من أولها في مكة و حفظ من فم محمد مباشرة سبعين سورة. حضر معظم الغزوات مع محمد و تولی قضاء الكوفة في عهد عمر بن الخطاب - وكان معلم القرآن لأهل الكوفة

لم يُدرج أبو بكر ابن مسعود في لجنة الجمع الأولى – و أيضا لم يدرجه عثمان في لجنته - و لكن ابن مسعود لم يعترض إلا في عهد عثمان

يا ترى ما التبرير وراء إهمال مصحف صحابي جليل من الثقات في مجال حفظ القرآن؟

و قد اعترض عبدالله بن مسعود على عدم إدراجه في لجنة عثمان و ذلك لأنه من أوائل المسلمين في مكة و قد قال عن نفسه

لقد قرأت القرآن من في - أي من فم - الرسول سبعين سورة - و زيد بن ثابت صبي - و في قول آخر و زيد كان في صلب أبيه . أفأترك ما أخذت من في رسول الله

ثم قال عندما علم بنيه عثمان بحرق المصاحف

أيها الناس، إني غال مصحفي أي سأسرقه و أخفيه و لن أسلمه للجنة الحرق - ومن استطاع أن يغل مصحفا فليغلل، فإنه من غل يأت يوم القيامة بما غل، ونعم الغل المصحف

تقول المصادر الشيعيه أنه عندما قدم ابن مسعود للمدينة سبه عثمان بسبب مقاومته للمصحف المعتمد و سلط عليه من ضربه و أقعده في منزله و منعه حتى من الغزو حتى مات. وتقول أنه قد حدث جدل في المسجد تدخلت فيه عائشة للدفاع عن عبد الله. أما المصادر السنية فتقول أن عبد الله قد رضي بمصحف عثمان بدون أي تفاصيل لكيفية الوصول إلى التراضي في هذا الموضوع



ثم يقول

تروى السيرة الاختلافات فيما بين مصحف ابن مسعود و مصحف عثمان - التي تصل إلى ۱۷۰ اختلافا - تتراوح ما بين جمل غير موجودة او اختلاف في الكلمات أو النطق أو الإملاء. فيما يلي بعض الأمثلة للاختلافات فيما بينه و بين مصحف عثمان - كل مثال يذكر قراءة ابن مسعود أولا ثم النص العثماني:

اركعي و اسجدي مع الساجدين - اسجدي و اركعي مع الراكعين آل عمران ٤٣

تزودا و خير الزاد التقوي - قان خير - البقرة ۱۹۷

من بقلها وقثائها - من بقلها و فومها - البقرة ٦١

و العصر إن الإنسان لفي خسر و إنه فيه إلى آخر الدهر - الجزء الثاني غير موجود

و لكل جعلنا قبلة يرضونها - و لكل وجهة هو موليها - البقرة ١٤٨

و حيث ما كنتم فولوا وجوهكم قبل المسجد الحرام - شطر المسجد البقرة ١٤٤

و لا تخافت بصوتك و لا تعال به - و لا تجهر يصلاتك و لا تخافت بها - الإسراء ١١٠

فزلزلوا - و زلزلوا - البقرة ٢١٤

في مواسم الحج فابتغوا حينئذ - لا جناح عليكم أن تبتغوا فضلا من ربكم - البقرة ١٩٨

لا تحسبن البر أن - ليس البر أن - البقرة ۱۷۷

هل ينظرون إلا أن سيأتيهم الله - يأتيهم - البقرة ٢١٠

ما ننسك من آيه أو ننسخها - ننسخ من آيه أو ننسها - البقرة ١٠٦


ينظرون إلا أن سيأتيهم الله – يأتيهم - البقرة ٢١٠

ما ننسك من آيه أو ننسخها - ننسخ من آيه أو ننسها - البقرة ١٠٦

مصحف ابن مسعود لا يوجد به المعوذتان و لا الفاتحة - و يختلف في ترتيب السور. و يحاول المدافعون الضحك علينا بتبرير هذا بأن ابن مسعود رأى محمد يرقي الحسن و الحسين بالمعوذتين فحسبهما ليستا من القرآن - و بالنسبة للفاتحة قالوا أنه كان يرى أن الهدف من التدوين حفظ القرآن من الضياع و بما أن الفاتحة لا يمكن ضياعها لأن الجميع يستعملونها في الصلاة فلا داعي لتدوينها !!!!!

ارجع لكتاب المصاحف للسيجيتاني و ستجد اختلافات كثيرة جدا ما بين مصاحف الصحابة والمصحف العثماني. السؤال هنا - من هو الأصوب؟ تذكر أن عثمان لم يراجع هذه المصاحف هو فقط أخذ مصحف حفصة و اعتمده مع بعض التعديلات


---------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


🔴إجابة باذن الله تعالى 


أن جمع القرآن أيام عثمان تجاهل عمدًا مصحف عبد الله بن مسعود، رغم أنه من كبار الحفاظ، ما يوحي للملحد أو القارئ أن هناك تزويرًا أو إقصاءً متعمّدًا في جمع القرآن، وبالتالي يشكك في سلامة النص القرآني الحالي.

 1. هل كان مصحف ابن مسعود مخالفًا لمصحف عثمان؟

نوضح هنا أن:

مصحف عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان اجتهادًا شخصيًا، جمعه لنفسه كما كان يفعل كثير من الصحابة.

والمصاحف الشخصية آنذاك كانت وسيلة للحفظ والمذاكرة، وليس للتدوين الرسمي المعتمد للأمة كلها.
ملاحظة: لم يكن في مصحفه البسملات، وربما لم يكتب أول الفاتحة أو المعوذتين كتابة، لأن الكتابة لم تكن لازمة دائمًا، بل كان يحفظها قطعًا بالتواتر الصوتي.

2. هل رفض ابن مسعود مصحف عثمان حقًا؟

نعم، بدايةً أبدى اعتراضًا على عدم مشاركته في لجنة الجمع. وهذا طبيعي لأنه من كبار القرّاء.

لكنه تراجع عن الاعتراض لاحقًا، ورضي بالمصحف العثماني، ودرّس الناس عليه، كما نقله الإمام ابن أبي داود في "كتاب المصاحف".


 ✅ قال ابن كثير: "وقد أجمع الصحابة على موافقة عثمان على ما فعله في المصاحف، حتى عبد الله بن مسعود وافقه".
هل حُرق مصحف ابن مسعود؟

نعم، أحرق عثمان المصاحف الشخصية لجميع الصحابة، وليس ابن مسعود وحده، وذلك لمنع الفوضى والاختلاف بين الناس، بعد أن كثرت القراءات في الأمصار.

وكان هذا بمشورة الصحابة أنفسهم، ومنهم علي بن أبي طالب، الذي قال:


"لو كنت في مكان عثمان لفعلت مثل ما فعل".
هل ضرب عثمان ابن مسعود كما تقول الروايات الشيعية؟

هذه رواية شيعية ضعيفة ومطعون في سندها، ولم تثبت في كتب الحديث السنية.

السنة لا تذكر أن عثمان ضرب ابن مسعود أو منعه من الغزو.

والخلاف إن حصل، فهو خلاف في الرأي، وليس في العقيدة أو التوحيد، ثم زالت الفتنة ورضي بعضهم عن بعض.

هل فعلاً توجد اختلافات بين مصحف ابن مسعود والمصحف العثماني؟

نعم، لكنها ليست تحريفًا ولا تغييرا في القرآن، بل تعود إلى:

1. اختلافات في القراءات

ابن مسعود كان يقرأ بقراءة خاصة به، وهذا لا إشكال فيه، لأن النبي ﷺ أقرأ الأمة بالقراءات السبعة (بل أكثر)، كما ثبت في الحديث الصحيح:

> «أُنزل القرآن على سبعة أحرف» – متفق عليه.



💡 فالقراءات المتواترة هي اختلاف في اللفظ لا في المعنى، وكلها نزل بها الوحي، ومنها قراءات ابن مسعود.


اختلافات في الترتيب أو الإملاء

ما نقل من زيادات أو اختلاف إملائي لا يقدح في النص القرآني.

مثلًا: "اركعي واسجدي" بدلًا من "اسجدي واركعي" هو مجرد تقديم وتأخير لا يغيّر المعنى.


زيادات تفسيرية (دخيلة) وليست قرآنية

بعض ما نُقل عن ابن مسعود من زيادات هو تفسير شخصي أو دعاء كتبه في مصحفه الخاص، وليس من القرآن أصلًا، مثل:

والعصر إن الإنسان لفي خسر، وإنه فيه إلى آخر الدهر"



⛔ هذه ليست قراءة، بل تفسير كتبه ابن مسعود توضيحًا للآية في مصحفه الشخصي.

أوهام وضعف في النقل

كثير من "الاختلافات" المنسوبة إلى مصحف ابن مسعود هي منقولة بسند ضعيف أو لا سند لها.

ولم يثبت أن ابن مسعود أنكر وجود الفاتحة أو المعوذتين، بل ثبت عنه تعليمها للناس.

لماذا لم تُؤخذ قراءته الرسمية في مصحف عثمان؟

السبب ببساطة:

1. لأن عثمان ألزم الناس بقراءة قريش التي نزل بها الوحي غالبًا، والقرآن نزل أولاً بلسان قريش.


2. ابن مسعود وافق على هذا لاحقًا وقال ما معناه: إذا كان في الأمر جمعٌ للناس فليكن.


خلاصة الرد على مزاعم "الـ 170 اختلافًا":

نوع الاختلاف المزعوم الرد العلمي

تقديم وتأخير لا يؤثر في المعنى، ويقع في القراءات الثابتة.
حذف أو زيادة في الغالب تفسير أو دعاء كتبه ابن مسعود في مصحفه.
كلمات مختلفة كثير منها قراءات سبعية صحيحة، أو غير ثابتة بسند.
اختلاف في الإملاء أمر طبيعي قبل ضبط المصاحف بالشكل والنقط، ولا يؤثر في المعنى.
حذف الفاتحة والمعوذتين لم يثبت عنه ذلك بسند صحيح، بل ثبت العكس.
قال الإمام النووي في "شرح مسلم":

> "القراءات السبع متواترة، ومنها ما نُقل عن ابن مسعود، وكلها حق نزل بها جبريل."



🔹 وقال ابن حجر في "فتح الباري":

> "إجماع الصحابة على المصحف العثماني نسخ ما سواه من القراءات الفردية والاجتهادية."

الادعاء بوجود فروق في بعض الآيات

مثال:

"هل ينظرون إلا أن سيأتيهم الله" ← قراءة ابن مسعود

"يأتيهم الله" ← في مصحف عثمان


🔸 الرد: هذا مجرد اختلاف في الرسم أو في القراءات لا يغير المعنى، وغالب هذه الفروق تعود إلى:

1. قراءات سبعية صحيحة أو شاذة نقلت عن ابن مسعود.


2. عدم النقط والتشكيل في المصاحف القديمة، مما يسبب اختلافًا ظاهريًا فقط.

شبهة حذف المعوذتين والفاتحة من مصحف ابن مسعود

هذه أشهر الشبهات، والرد عليها كالآتي:

✦ 1. هل أنكر ابن مسعود الفاتحة أو المعوذتين؟

🔹 لا، لم يُثبت بسند صحيح أنه أنكر قرآنيتهما.

✦ 2. ما أصل هذه الشبهة؟

تعتمد على رواية ضعيفة في "المصاحف" لابن أبي داود، تقول إن ابن مسعود لم يكتبهما في مصحفه.

ولكن:

✅ في صحيح البخاري:
عن زر بن حبيش قال: سألت أبي بن كعب عن المعوذتين فقال:
"سألت رسول الله ﷺ فقال: قيل لي فقل، فقلت. فنحن نقول كما قال رسول الله ﷺ."



🔹 وعبد الله بن مسعود نفسه علّم المعوذتين كما نقل الثقات، وكان يقرأ بهما.

✦ 3. ما التفسير الصحيح لعدم كتابتهما في مصحفه؟

ابن مسعود لم ينكر قرآنيتهما، وإنما ربما لم يكتبهما لأنه حفظهما من غير نسيان، أو رأى أن كتابتهما ليست ضرورية لأنهما محفوظتان في الصدور.


🔸 وهذا نفس ما ذكره العلماء مثل:

ابن حجر في "الفتح"

السيوطي في "الإتقان"

الزركشي في "البرهان"


> 🔖 خلاصة: لم يُنكر ابن مسعود قرآنية الفاتحة أو المعوذتين، وما نُقل عنه إما خطأ في النقل أو اجتهاد في التدوين فقط.

ترتيب السور في مصحفه يختلف عن المصحف العثماني؟

نعم، وهذا أمر غير مرفوض.

ترتيب السور في المصاحف الأولى لم يكن توقيفيًا (أي من النبي مباشرة)، بل كان اجتهاديًا من الصحابة.

وقد اختلف فيه: فمصحف ابن مسعود له ترتيب، ومصحف أبي بن كعب له ترتيب، ومصحف عثمان اعتمد ترتيبًا استقر عليه الإجماع لاحقًا.


> 🔸 قال الزركشي في "البرهان":
"ترتيب السور في المصحف العثماني اجتهادي من الصحابة وقد أُجمِع عليه بعد ذلك."

هل عثمان فقط اعتمد مصحف حفصة وأدخل تعديلات كما يدعي المقال؟

هذه كذبة تاريخية وتحريف للمصادر.

الصحيح تاريخيًا:

1. عثمان جمع الناس على قراءة قريش التي أُنزل بها الوحي، لا من مصحف حفصة فقط.


2. أخذ مصحف حفصة لأنه أُخذ فيه من اللجان التي أشرف عليها أبو بكر أولًا.


3. ثم شكّل عثمان لجنة من أربعة من كبار القراء:

زيد بن ثابت

عبد الله بن الزبير

سعيد بن العاص

عبد الرحمن بن الحارث بن هشام




💡 وكان زيد هو نفسه الذي كتب المصحف في عهد أبي بكر، وهو حافظ متقن، وكتابة عثمان لم تكن انفرادًا، بل بإجماع الصحابة.

> 🔖 قال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام: "أجمعت الأمة على المصحف العثماني، وترك ما سواه".

ماذا عن "كتاب المصاحف" للسجستاني؟

كتاب "المصاحف" الذي يُنسب للسجستاني لا يخلو من الروايات الضعيفة والمرسلة.

والعلماء لا يأخذون منه حكمًا قطعيًا، بل يعرضونه على الصحاح.


> 📚 السجستاني كان جامعًا للآثار والمرويات وليس محدِّثًا نقادًا، لذا يُعرض كلامه على الصحيح.






Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام