الحج نشأ من الوثنية الجاهلية بل أصله توحيدي من زمن إبراهيم عليه السلام ٥.
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم. يقول
أما كلمة (حج از) أى (حجاز) فهى من حج المصرية، والزاى المصرية (آز) بمعنى توجه أو ارتحل، وتوضع بجوارها علامة تفسيرية على شكل: ساقان تمشيان.. فيكون المعنى: توجه إلى، أو سعى إلى الضياء.. (المصريون القدماء أول الحنفاء 474). أما مكة فقد وصفها الله بـ(أم القرى)، (وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربياً لتنذر أم القرى) (الشورى-7)، ولكن ما أصل كلمة قرية، نجد فى اللغة المصرية القديمة «ق» معناها قمة جبل، (قر) معناها كهف أو مغارة، ويقول د. لويس عوض: ومن جذر (قر) المصرية.. جاءت قرار، استقرار، مقر، فكلمة (قر) معناها جبل.. يستقر فيه الناس، انتقلت هذه الكلمة، للسومرية (كر) بمعنى جبل أو بلد، كما انتقلت للأكادية «قر» بنفس المعنى السابق، ثم أضيفت (الياء) المصرية (ياء النسب)، (والهاء) أو التاء.. وهى تاء التأنيث.. فتصبح قرى هـ أى قرية (المصدر السابق 479، مقدمة فى فقه اللغة العربية 569).
يقول القفطى فى إخبار العلماء ص3: إن النبى إدريس بنى 140 مدينة خارج مصر فى رحلته إلى المشرق، وطبعاً الذى يهمنا من كل هذه المدن.. مكة.. أم القرى.. لأنها أول قرية بناها المصريون خارج بلادهم فى أرض الجزيرة. مصر القديمة أيها الأصدقاء.. حرَّمت الميتة والدم ولحم الخنزير منذ آلاف السنين، كذلك التقويم القمرى من مصر، الصيام من مصر، بناء الكعبة من مصر، تأسيس مكة من مصر، ليلة القدر من مصر، نشأة التسبيح من مصر، الختان - ختان الذكور لا الإناث- من مصر، ألفاظ.. دين، ملة، حنيف، ختان، صوم، حج، ماعون (زكاة) كعبة.. قرية.. كوراب (أصبحت براق)- (الحصان المجنح) كلها كلمات مصرية قديمة.. مازالت حية تعيش فينا، ويأتى رجل فى قامة مطران خليل مطران يهاجم هؤلاء العظماء مدعياً ظلمهم.. وهم الذين عرفونا بماعت ربة العدالة، فيرد عليه أمير الشعراء:
زعموا أنها دعائم شيدت، بيد البغىَّ ملؤها ظلماء
أين كان القضاء والعدل والحكمة، والرأى والنهى والذكاء؟!
إذا كان غير ما أتوه فخار، فأنا منك يا فخار براء
هل كلمة الحج مصدر المصري؟
إجابة باذن الله تعالى 🌸
✳️ خلاصة الشبهة الجديدة:
يزعم المقال أن:
1. كلمة "حجاز" أصلها "حج-آز" أي "سعي إلى الضياء" باللغة المصرية القديمة.
2. كلمة "قرية" من الجذر المصري "قر" بمعنى كهف أو جبل، ومنه "قرار"، "مقر"، إلخ.
3. مكة (أم القرى) كانت أول مستوطنة بناها المصريون خارج مصر، على يد إدريس.
4. أغلب الشعائر والمفردات الإسلامية (الصوم، الزكاة، الكعبة، البراق...) مأخوذة من مصر القديمة.
📌 1. هل كلمة "حج" أو "حجاز" مأخوذة من المصرية القديمة "حج-آز"؟
الرد: لا. هذا خلط لغوي لا أساس له.
كلمة "حجّ" في العربية جذرها الثلاثي (ح-ج-ج)، ومعناها القصد إلى الشيء المعظم، وهو جذر عربي فصيح مذكور في أمهات المعاجم:
> • قال ابن فارس: "الحاء والجيم أصل يدل على قصد وميل" (مقاييس اللغة).
• وقال الخليل الفراهيدي: "الحج إلى البيت: القصد إليه وتعظيمه".
أما "آز" فلا أصل موثق له في المعاجم الهيروغليفية المعتبرة كـ[Faulkner] أو [Wb Wörterbuch] بهذا المعنى.
الزعم بأن "حجاز" = "حج + آز" هو تفكيك اعتباطي للاسم، وتفسيره باستخدام رموز هيروغليفية غير موثقة في أي مصدر أكاديمي لغوي متخصص.
> 🔴 مغالطة علمية: هذه تُسمى في اللسانيات "المقارنة الوهمية" أو Pseudo-Etymology، وهي خلط جذر من لغة بجذر من أخرى دون وجود علاقة اشتقاق حقيقية.
2. هل كلمة "قرية" من الجذر المصري "قر"؟
الرد: لا.
"قرية" في العربية من الجذر (ق-ر-ي)، ويدل على الجمع والضم والإطعام، وليس الجبل أو الكهف.
> • قال ابن فارس: "القاف والراء والياء أصل يدل على جمع شيء إلى شيء" (كمثل: قرى الضيف).
استخدام القرآن لكلمة "أم القرى" يعني: المدينة الأصلية، المرجع، وليس كهفًا أو جبلًا.
كلمة "قر" في الهيروغليفية ليست موثقة بمعنى جبل أو كهف بشكل مباشر، ولا يمكن مطابقتها بالكلمة العربية "قرية" دون إسقاطات اعتباطية.
> 🔴 مغالطة علمية أخرى: تشابه صوتي لا يساوي تشابهًا لغويًا أو اشتقاقًا.
📌 3. هل مكة بناها إدريس، والمصريون هم أول من استقر فيها؟
الرد: هذه دعوى بلا سند تاريخي أو أثري.
لا توجد أي وثيقة أثرية مصرية تشير إلى بناء مدينة في الجزيرة العربية باسم مكة.
النبي إدريس في الإسلام لم يرد أبدًا أنه بنى مكة. ما ورد هو أن إبراهيم وإسماعيل هما من رفعا قواعد البيت بعد أن كان موجودًا.
> ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ [البقرة: 127]
رواية القفطي بأن إدريس بنى 140 مدينة، رواية غير موثقة من جهة علمية حديثة، ولا تستعمل في التاريخ المقارن كدليل موثوق
4. هل الشعائر الإسلامية مأخوذة من مصر؟ كالصيام، الختان، الزكاة، الكعبة... إلخ؟
الرد: هذا قلب للتاريخ، وتشويش بين الأصل والفرع.
الختان، الصيام، الزكاة، التسبيح موجودة في الأديان التوحيدية قبل الإسلام، وقد شُرعت للأنبياء من قبل. الإسلام لم يدّعِ أنه أول من أتى بها، بل جاء مصححًا ومكمّلًا لما قبله.
📖 قال الله تعالى:
> ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ...﴾ [الشورى: 13]
المصريون القدماء قد يكون عندهم صيام أو طقوس مشابهة، لكن اختلاف النيّة والمضمون والمقصد والدين يجعل التشابه شكليًا لا جوهريًا.
الإسلام ربط الحج، الصيام، الزكاة بإخلاص العبادة لله وحده، لا كواكب ولا آلهة موت ولا خصوبة.
5. هل كلمات: "دين"، "ملة"، "حنيف"، "ماعون"، "كعبة"... كلها مصرية قديمة؟
الرد: هذا خلط لغوي فادح.
كل هذه الكلمات جذرها عربي معروف في لسان العرب ومعاجم الجذور:
"دين" = الطاعة والجزاء.
"ملة" = الطريقة.
"حنيف" = من مال عن الباطل إلى الحق.
"ماعون" = منفعة قليلة.
"كعبة" = البناء المكعب المرتفع.
لا يوجد أي دليل لغوي من معاجم المصرية القديمة يثبت اشتقاقًا موثقًا لهذه الكلمات منها.
> 🔴 التشابه في الشكل بين الكلمات من لغات مختلفة لا يعني أن إحداها مأخوذة من الأخرى.
Comments
Post a Comment