سيد قمني
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ملحد يقول
▬ المعلوم لدى أهل الأنثروبولوجيا والمثيلوجيا وعلماء الأركيولوجيا والتاريخ مجتمعين أن نظرية خلق الإنسان من طين لازب حمأ وتشكيله فنياً بواسطة إله نفخ فيه نسمة الحياة، كانت نظرية أولى قديمة قدم البشرية ولدى كل شعوب الأرض من المصريين الذين قالوا إن الإله خنوم قد صنع البشر على دولاب الصلصال الفخاري، إلى البابليين إلى الآشوريين إلى الإغريق إلى تاهيتي إلى سكان إستراليا البدائيين الآن، حتى إن قصة خلق حواء من ضلع آدم مدونة قبل ظهور الأديان السماوية جميعاً في بابل القديمة في قصة تمت إعداة صياغتها أكثر من مرة تحكي خلق السماوات والأرض والكائنات الحية والإنسان، تعرف بإسم (إينوما إيليش) وترجمتها (في العلى عندما)، وهي الأصل الاصيل الذي نسخت منه التوراة قصة تكوينها نسخاً(أنظر ذلك في كتابنا قصة الخلق، أو منابع سفر التكوين). صــ163
- #أهل_الدين_والديمقراطية
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
إجابة باذن الله تعالى ⛔
هل وردت قصص خلق الإنسان في حضارات سابقة؟
نعم، هذا صحيح جزئيًا. هناك أساطير قديمة عن خلق الإنسان، مثل:
قصة خنوم الذي يصنع البشر من الطين في مصر القديمة.
ملحمة جلجامش وإنوما إيليش في بابل.
قصة بروميثيوس في اليونان. لكن: هذه الأساطير تختلف تمامًا في المضمون، والفلسفة، والتصور الإلهي، عن القرآن الكريم.
الرد التفصيلي على الشبهة
1. ❌ تشابه الفكرة لا يعني الاقتباس
وجود تشابه شكلي بين قصتين في حضارتين لا يعني أن إحداهما نسخت الأخرى.
مثلًا: كل الحضارات عرفت الشمس، فهل معناه أن أي وصف لها في القرآن هو مسروق؟
المقارنة العلمية تكون على جوهر القصة وفلسفتها، وليس فقط الشكل.
الفرق الجوهري بين أساطير الخلق والقرآن
وجه المقارنة الأساطير القديمة (مثل إنوما إيليش، خنوم، بروميثيوس) القرآن الكريم
الخالق مجموعة آلهة تتصارع وتتنازع (تعدد آلهة) إله واحد أحد، لا شريك له
طريقة الخلق سحر أو صناعة جسدية بحتة خلق بتقدير إلهي، ثم نفخ من الروح
خلق المرأة صدفة، أو على سبيل العقاب أو الرغبة الجنسية تكريمًا للإنسان، لسكينته، وخلق من نفس واحدة
الغاية التسلية أو الانتقام أو خدمة الآلهة العبادة والخلافة في الأرض
الروح لا وجود لفكرة الروح الإلهية في البشر {ونفخت فيه من روحي} – سورة الحجر
تصور الإنسان عبد للآلهة أو خادم لهم مكرم، خليفة في الأرض
✅ النتيجة: الفرق هائل وجذري، وليس تشابهًا.
الأساطير خرافية والقرآن يقدّم تصورًا راقيًا موحّدًا
في الأساطير البابلية: خلق الإنسان من دم الشياطين والطين لخدمة الآلهة المتعبة!
(راجع: Enuma Elish, Tablet VI).
في اليونانية: الإنسان خُلق كعقوبة على سرقة النار من الآلهة.
في القرآن: خلق الإنسان لأجل العبادة والكرامة والتكليف:
> {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} – الإسراء 70
{إني جاعل في الأرض خليفة} – البقرة 30
القول إن قصة خلق حواء مأخوذة من بابل كذب علمي
في ملحمة إنوما إيليش لا توجد قصة عن خلق المرأة من ضلع الرجل إطلاقًا!
وإنما هي قصة أخرى في نص اسمه "الخليقة البابلية" أو "أسطورة ننتي"، والتي تحكي عن إلهة للشفاء تُدعى Ninti (سيدة الضلع)، لكن حتى هذه لا تتشابه في المفهوم مع خلق حواء من ضلع آدم:
الأسطورة تتحدث عن شفاء، لا خلق.
لا توجد علاقة زواج أو سكن كما في القرآن.
📚 قال الدكتور جون والتون (خبير في الأدب السومري):
> "الربط بين خلق المرأة في التوراة وبين أساطير ننتي البابليّة فيه مجازفة كبرى، لأن المفهوم مختلف تمامًا".
هل وجود أفكار مشابهة يدل على الاقتباس؟
أبدًا. بل دليل على وحدة الأصل.
▪️ المسلم لا يرفض أن الأمم السابقة وصلها شيء من خبر الخلق الصحيح:
> {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} – فاطر 24
▪️ لكن مع مرور الزمن، تحرفت تلك الأخبار ودخلها الخرافة.
✳️ فالقرآن يصوّب التحريف، لا يقتبس منه.
عن مصدر الشبهة – كتاب "منابع سفر التكوين"
هذا الكتاب كُتب في سياق نقد التوراة وليس القرآن.
ومع ذلك، أغلب ما فيه هو اجتهادات أدبية ولغوية غير قطعية.
لم يقل أي عالم آثار أن القرآن نسخة من إنوما إيليش. بل القرآن يُقدّم صيغة توحيدية سامية تختلف جوهريًا.
التشابه بين قصة الخلق في بعض الحضارات والقرآن لا يعني الاقتباس، بل ربما يشير إلى أصل مشترك محرف.
2. ✅ القرآن يقدّم تصورًا راقيًا موحّدًا للخلق، يختلف تمامًا عن الخرافات الوثنية.
3. ❌ لا توجد قصة واضحة في إنوما إيليش عن خلق حواء من ضلع آدم.
4. ✅ الإسلام يؤمن بأن الأمم السابقة وصلها شيء من الوحي ثم حرّفوه، والقرآن يصحّح هذا التحريف.
5. ❌ القول بأن القرآن اقتبس من الأساطير هو دعوى بلا دليل، تناقض مضمون القرآن نفسه.
Comments
Post a Comment