هاروت وماروت جزء السادس.....

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



وكمكافأة له، جُعل نجمًا من النجوم السبعة (الثُرِّيا) مثالًا. انجذب عزائيل إلى نعمة، أخت توبال قابيل، التي كانت تُقال إنها أجمل امرأة على وجه الأرض.
تزوج شمهزاي وعزائيل أيضًا من نساء بشريات وأنجبا أطفالًا. ولجذب قلوب النساء، علّم عزائيل قومه صناعة القماش والأحمر والطلاء والأحجار الكريمة وجميع أنواع الزينة، بينما علّمهم شمهزاي السحر. وأخيرًا، أراد شمهزاي أن يسبق عقابه يوم القيامة.

فشنق نفسه بين السماء والأرض، ولا يزال كذلك إلى اليوم. صار ميزانًا. أما عزائيل، فقد استمر في تضليل الناس وتشجيعهم على الشهوات والملذات المادية.
لذلك، وفقًا لسفر اللاويين ١٦: ٥-١٠، كان يُذبح عنزتان في الهيكل اليهودي يوم الكفارة، إحداهما لله لغفران خطايا بني إسرائيل، والأخرى لعزازيل. بحمل خطايا بني إسرائيل واقتيادهم إلى البرية. في نهاية قصة شمحازاي وعزائيل، قيّد رئيس الملائكة رافائيل عزازيل ووضعه في حُفرة صخرية حادة في برية دوديل.

في جنوب مصر، وغطّاه رأسًا على عقب، بلا نور حتى يوم القيامة، ثم أُلقي في هاوية جهنم. وهكذا سُجن كلا الملاكين، وعانيا في مكان ليس بسماء ولا أرض. نلاحظ وجود تشابه تام بين الأنواع الأساسية للقصص اليهودية والإسلامية.




إجابة باذن الله 

ما هي المصادر التي يستند إليها الملحد؟


1. مدراش شمهزاي وعزائيل:


نص يهودي غير قانوني (منحول) يعود إلى العصور الوسطى، يُروى فيه أن ملاكين (شمهزاي وعزائيل) طلبا من الله النزول إلى الأرض لإثبات تفوقهما على البشر، لكنهما فشلا في مقاومة الشهوات.


تُذكر فيه امرأة تُدعى "إستهر" أو "إشطار" أغوت أحد الملاكين، فصعدت إلى السماء وأصبحت كوكبًا. 




2. كتاب العمالقة (The Book of Giants):


نص منحول آخر، وُجدت منه أجزاء في مخطوطات البحر الميت (مثل 4Q530)، يروي قصة "الملائكة الساقطة" الذين تزاوجوا مع البشر وأنجبوا "العمالقة".


يرتبط هذا النص بكتاب أخنوخ، ويعود تأليفه إلى ما بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي. 

التسلسل الزمني للمصادر


المصدر التاريخ التقريبي الملاحظات


القرآن الكريم القرن السابع الميلادي (610–632م) وحي إلهي محفوظ في الصدور والكتابة

مدراش شمهزاي وعزائيل العصور الوسطى (حوالي القرن العاشر الميلادي) نص منحول، غير معترف به في اليهودية الرسمية

كتاب العمالقة القرن الثالث قبل الميلاد إلى القرن الأول الميلادي نص منحول، مرتبط بكتاب أخنوخ، وُجدت منه أجزاء في مخطوطات البحر الميت


مقارنة بين القصة الإسلامية والأساطير اليهودية


العنصر القصة الإسلامية (هاروت وماروت) الأساطير اليهودية (شمهزاي وعزائيل)


المصدر القرآن الكريم (البقرة: 102) مدراش شمهزاي وعزائيل، كتاب العمالقة

هوية الشخصيات ملكان (هاروت وماروت) ملائكة ساقطة (شمهزاي وعزائيل)

الهدف من النزول ابتلاء للناس وتعليمهم السحر مع التحذير من الكفر إثبات تفوقهم على البشر، لكنهم فشلوا

التفاعل مع البشر تعليم السحر مع التحذير من استخدامه في الشر تزاوج مع النساء، فساد في الأرض

العقوبة لم يُذكر عقوبة صريحة في القرآن شمهزاي عُلّق بين السماء والأرض، عزائيل أصبح شيطانًا

المرأة المذكورة لم تُذكر امرأة محددة امرأة تُدعى "إستهر" أو "إشطار" أغوت شمهزاي


الرد على الشبهة


1. القرآن لم يقتبس من الأساطير:


القرآن يذكر قصة هاروت وماروت بشكل مختصر ومحدد، دون تفاصيل الأساطير اليهودية.


الهدف من القصة في القرآن هو التحذير من السحر والكفر، وليس سرد قصة درامية. 




2. الأساطير اليهودية متأخرة وغير موثوقة:


مدراش شمهزاي وعزائيل نص منحول وغير معترف به في اليهودية الرسمية.


كتاب العمالقة نص منحول أيضًا، وُجدت منه أجزاء فقط، ولا يُعتبر مصدرًا موثوقًا. 




3. الاختلاف في التفاصيل والأهداف:


في القرآن، هاروت وماروت يعلمان السحر مع التحذير من استخدامه في الشر، بينما في الأساطير اليهودية، الملائكة يسقطون في الخطيئة ويتسببون في الفساد.


القرآن لا يذكر تزاوج الملائكة مع البشر، بينما هذا عنصر أساسي في الأساطير اليهودية. 





Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام