فكل ما يسمى بالفتوحات الإسلامية ونشر الدعوة بقوة السيف هو قتل و نهب وتشريد خلق الله

ثم في الموضوع
تغير الملة حسابه عند الله تعالي

قال الله تعالى
في القرآن الكريم
لا إكراه في الدين .. * آية ( سورة البقرة)
وقال تعالى ..
ولوشاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جمعيا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ..*
آية (سورة يونس)
بينما نجد في صحيح البخاري حديثا منسوبا للرسول (ص) يقولون فيه أنه قال ..
أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله ..
فهل من المعقول أن يكون هناك خلاف بين الله ورسوله حول طريقة نشر الإسلام ؟!
السؤال في هذه الحالة هل نرجع إلى كتاب الله أم إلى كتاب البخاري وأحاديثه
فإن قلت البخاري فقد كفرت بالله
وإن قلت الأثنين فقد أشركت
وإن أعتمدت كتاب الله
وهو الحق
فكل ما يسمى بالفتوحات الإسلامية ونشر الدعوة بقوة السيف هو قتل و نهب وتشريد خلق الله
بإسم الدين والله و دين الله من هذه الأعمال براء
( فنتبع من السنة ماوافق كتاب الله وليس مايلغيه ، لا بل نلغي الأحاديث التي لا توافقه لأن الدساسين فيها لتحريف وتشويه الدين كثر ،
بينما كتاب الله محفوظ بقوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )




إجابة باذن الله 
بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم


إجابة باذن الله 


أولًا: ما المقصود من هذا الكلام؟ (تحليل منطقي)

كاتب هذا الكلام يريد أن يقول:

  1. القرآن الكريم يرفض الإكراه في الدين (كما في الآيتين المذكورتين).
  2. بينما حديث "أمرت أن أقاتل الناس..." يَظهر منه أنه يوجب القتال حتى يؤمن الناس، وهذا - حسب زعمه - يتناقض مع القرآن.
  3. إذًا:
    • إما أن نكذّب الحديث ونبقي القرآن.
    • أو نقبل الحديث ونكذّب القرآن (والعياذ بالله).
    • أو نقبلهما معًا فنكون مشركين!
  4. بناء على هذا التلاعب، يدعو الكاتب إلى رفض السنة أو ما لا "يوافق هواه من السنة"، ويطعن في البخاري والفتوحات الإسلامية، ويقول إنها "قتل ونهب".

هذا هو جوهر الشبهة.


ثانيًا: هل هذا الكلام صحيح؟ الجواب: باطل ومغالط، وفيه تدليس ظاهر

والآن نرد عليه نقطةً نقطة بردٍّ علمي دقيق:


🔹 1. هل يوجد تناقض بين "لا إكراه في الدين" وحديث "أمرت أن أقاتل الناس"؟

لا، لا يوجد أي تناقض. والسبب هو:

  • قوله تعالى:

    لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ (البقرة: 256)
    معناه: لا يُكره أحدٌ على الدخول في الإسلام، لا بالقوة ولا بالإجبار.

وهذا صحيح وثابت في الإسلام: لا يجوز أن تُكره إنسانًا على أن يصبح مسلمًا، لكن...

  • أما حديث النبي ﷺ:

    "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله..."
    فهذا الحديث لا يُفهم إلا في سياقه الكامل، وقد شرحه العلماء بالتفصيل:

الحديث لا يعني قتل الناس حتى يؤمنوا، بل معناه:
القتال ضد المعتدين والمشركين المحاربين الذين يقاتلون الإسلام ويمنعون الدعوة.

✔️ والدليل أن النبي ﷺ لم يقتل اليهود والنصارى ولا أكرههم على الإسلام، بل أعطاهم الجزية وأبقاهم على دينهم.

✔️ والدليل الآخر أن نفس الحديث في رواية مسلم يقول:

"...حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام..."

فالمقصود بالحديث: جهاد الكفار المعتدين المحاربين وليس كل الناس.


🔹 2. ماذا عن الآية: "أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين"؟

هذه الآية أيضًا لا تنفي مشروعية القتال، بل تقول للنبي ﷺ: أنت فقط مبلّغ، لا تملك هداية القلوب.

قال الطبري في تفسيرها:
"المعنى: لست يا محمد من تحملهم بالإكراه على الإيمان، وإنما أنت منذر".

فالآية تتحدث عن هداية القلوب، لا عن أحكام التعامل مع المحاربين.


🔹 3. هل كانت الفتوحات الإسلامية قهرًا؟ وهل الإسلام انتشر بالسيف؟

هذا ادعاء مُكرر باطل، وتفنيده يكون بـ:

📌 أ – الإسلام دخل دولًا لم تُفتح بالسيف أبدًا، مثل:

  • إندونيسيا (أكبر دولة مسلمة).
  • ماليزيا، وشرق أفريقيا.
  • جنوب الهند.

وانتشر فيها الإسلام بالتجارة والدعوة والمُعاملة الحسنة.

📌 ب – الفتوحات الإسلامية كانت في أكثرها ردًا على اعتداءات أو توسعًا ضد قوى احتلت بلادًا أخرى:

  • الدولة الفارسية والرومانية كانت تحتل بلاد الشام والعراق ومصر.
  • المسلمون حرّروا الشعوب من الظلم والضرائب المجحفة.
  • ولم يُكرهوا أحدًا على الإسلام، بل أبقوا على كنائسهم وبيعهم ومعابدهم، وهذا موجود في كتب التاريخ.

🔹 4. هل نأخذ بالقرآن فقط ونترك السنة؟

هذا القول كفر وضلال صريح، لأن الله أمرنا باتباع النبي ﷺ، لا القرآن فقط:

قال تعالى:
"وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا" (الحشر: 7)

وقال:

"من يطع الرسول فقد أطاع الله" (النساء: 80)

فمن أنكر السنة، فقد أنكر القرآن نفسه!


🔹 5. هل البخاري فيه دس وتحريف؟ وهل نصدّقه؟

البخاري هو أصح كتاب بعد كتاب الله بشهادة الأمة كلها، وقد تم تمحيصه علميًا بدقة شديدة.

✔️ أما القول بوجود "دساسين" فهذا كلام عام لا دليل عليه، يُستخدم لهدم الحديث والشرع كله.

✔️ الرد على منكر السنة: إذا كنت لا تثق في البخاري، فهل تثق في من نقلوا لك القرآن؟ فهم نفسهم الذين نقلوا الحديث.


✳️ الرد المُركز في سطر واحد:

لا إكراه في الدخول في الإسلام، لكن الإسلام يُقاتل من يحاربه ويعتدي عليه، وهذا لا يناقض "لا إكراه في الدين"، بل هو من شرائع حفظ الدين.


✍️ الخلاصة:

  • هذا الكلام شبهة قديمة يرددها منكرو السنة والعقلانيون الجدد.
  • فيه خلط بين الهداية القلبية والقتال المشروع.
  • فيه إنكار للسنة، وهو كفر صريح.
  • والفتوحات الإسلامية لم تكن لفرض الدين بالقوة، بل لتحرير الناس وتمكين الدعوة.




Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام