هاروت وماروت جزء الرابع... عزازيل

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 




في الثقافة اليهودية، لهذه الملائكة أسماء متعددة، لكن اثنين منها يبرزان: شمحازاي وعزائيل. شمحازا (بالآرامية: شمحازا שמיחזה، وباليونانية: سيميازه Σεμιαζά) هو أول قائد لرؤساء الملائكة وفقًا لأكنوخ الإثيوبي: ٦:٧، عزائيل هو نفسه عزازيل، رئيس الشياطين (أي أن الكلمة في الأصل عزازيل، والتي حاول البعض فصلها لاحقًا إلى شخصين منفصلين)، ويُطلق عليه أيضًا اسم عسائيل، وعزرائيل، وسمائل.

وبالاسمين الأخيرين، تلقى أيضًا الأمر بالموت، أي ملك الموت (الذي اشتق منه عزرائيل في الإسلام).؟
وذلك لأن الانتحار في الفكر اليهودي يعتبر أمراً من الشيطان.
هذان الاثنان (شمحزاي وعزائيل) هما قائدا الملائكة (من بين عشرين قائدًا).

يمكن العثور على قصتهم في النصوص اليهودية الثانوية، مثل كتاب أخنوك الحبشي (بين 250 قبل الميلاد و50 بعد الميلاد) وعدد من المدراش، مثل مدراش أبكير: 59، مدراش يالكوت: 44، وكتاب بيريشيت رباتي (أجادات بيريشيت) [في هذه النصوص أسماؤهم عزة وعزائيل






بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 
إجابة باذن الله تعالى 👇⛔

✅ الرد الدقيق على هذه الشبهة

🔹 أولًا: التفريق بين المصادر الإسلامية والكتب اليهودية المنحولة

في القرآن الكريم:

لم يُذكر اسم ملك الموت، بل ذُكر بوصفه:

> "قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ" [السجدة: 11]



الاسم "عزرائيل" غير مذكور في القرآن، بل جاء في بعض الروايات والتفاسير المتأخرة، وهو ليس من أركان الإيمان.


في الحديث النبوي:

لم ترد أحاديث صحيحة فيها ذكر اسم "عزرائيل".

الاسم شائع في الروايات الإسرائيلية أو المرويات غير المرفوعة، وقد تسربت من أهل الكتاب بعد إسلام بعضهم.



> ❗ إذن، اسم "عزرائيل" ليس من أصول الإسلام، ولا هو اسم شرعي ملزم، بل هو من باب المشهور فقط.

ثانيًا: أصل الأسماء في اليهودية والأساطير

✦ 1. عزازيل (Azazel):

ورد في سفر اللاويين 16: 8-10 في طقس "يوم الكفارة"، حيث يرسلون تيسًا إلى البرية "للعزازيل".

تفسيره غامض: هل هو مكان؟ أم كائن شيطاني؟ في التقاليد اللاحقة (كأخنوخ ومدراشات) أصبح اسمه يشير إلى رئيس الشياطين.


✦ 2. شمحزاي (Semihazah / سِميازا):

من كتاب أخنوخ: قائد "الملائكة الساقطة" الذين نزلوا الأرض وتزوجوا النساء.

أسطوري بالكامل، لا أثر له في النصوص التوراتية القانونية.


✦ 3. عسائيل / عزائيل / عزرائيل:

بعضها أسماء متقاربة لغويًا، تكررت بصيغ مختلفة في الأساطير اليهودية والإثيوبية.

لكنها لم تُذكر في التوراة الأصلية، بل في كتب منحولة أو المدراش (تفاسير أسطورية).


ما علاقة الإسلام بهذه الأسماء؟

📌 الواقع: لا علاقة تعاقدية ولا اقتباس.

العنصر اليهودية الإسلام

عزازيل شيطان ساقط، أو كائن يُرسل له التيس في يوم الكفارة لا ذكر له في القرآن، ورد في حديث واحد ضعيف أو في الإسرائيليات
شمحزاي قائد الملائكة الساقطة لا وجود له في الإسلام
عزرائيل ليس مذكورًا في التوراة، بل في المدراش وأساطير أخنوخ كاسم شيطان أو ملاك ساقط لم يُذكر في القرآن أو الحديث الصحيح، فقط في الروايات الشعبية
الملائكة قد يعصون ويتزوجون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يُؤمرون (التحريم:6)


> ✅ لا يمكن بحال الزعم أن الإسلام "اقتبس" من هذه الروايات الأسطورية، لأن عقيدة الملائكة في الإسلام نقية ومخالفة تمامًا للرؤية اليهودية المتأثرة بالوثنيات.

هل اسم "عزرائيل" من أصل عبري؟

"عزرائيل" = עזראאל = مكون من كلمتين:

"عزر" (عزَر) = ساعد أو عاون

"إيل" = الله



👉 الترجمة: "عون الله" أو "من يعينه الله"
اسم يحمل معنى محمود، ويُستخدم ضمن التسمية العبرية التوحيدية (كإسرائيل، ميكائيل، جبرائيل).

لكن حتى لو كان الاسم ذا أصل عبري، فهذا لا يعني الاقتباس أو التأثر العقائدي. فاللغة العبرية والعربية من جذر سامي واحد، والاشتراك في الألفاظ لا يلزم منه الاشتراك في العقائد.



Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام