يرى الملحدون أو المشككون هنا تناقضًا ظاهريًّا بين: 1. طلب كفار قريش من النبي صلى الله عليه وسلم معجزات مادية (كتحويل الصفا ذهبًا أو إزالة الجبال)، فجاء الرد الإلهي في الآية: **{وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ}** [الإسراء: ٥٩]، حيث بيَّن الله أن إهلاك الأمم السابقة كان بسبب تكذيبهم بعد رؤية الآيات.
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله عز وجل : ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ) قال ابن عباس : سأل أهل مكة [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] أن يجعل لهم الصفا ذهبا وأن ينحي الجبال عنهم فيزرعوا فأوحى الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم : إن شئت أن أستأني بهم فعلت وإن شئت أن أوتيهم ما سألوا فعلت فإن لم يؤمنوا أهلكتهم كما أهلكت من كان قبلهم [ من الأمم ] فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا بل تستأني بهم " فأنزل الله عز وجل( وما منعنا أن نرسل بالآيات ( التي سألها كفار قريش ( إلا أن كذب بها الأولون ( فأهلكناهم فإن لم يؤمن قومك بعد إرسال الآيات أهلكتهم لأن من سنتنا في الأمم إذا سألوا الآيات ثم لم يؤمنوا بعد إتيانها أن نهلكهم ولا نمهلهم وقد حكمنا بإهلاك هذه الأمة بالعذاب فقال جل ذكره : " بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر " ( القمر - 46 ) ثم قال :( وآتينا ثمود الناقة مبصرة ( مضيئة بينة ( فظلموا بها ) أي : جحدوا بها أنها من عند الله كما قال : " بما كانوا بآياتنا يظلمون " ( الأعراف - 9 ) أي : يجحدون وقيل: ظلموا
سأل الملاك النبي إذا كان يستطيع أن يقوم بالمعجزة؟
ثم قال إذا لم تصدقوا فسوف ندمرهم
فقال النبي: "لا تفعلوا الآية فيهلك قومه".
الذين ظلوا فيما بعد غير مؤمنين
أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا
في هذة اية
إنهم يطالبون بالمعجزات مرة أخرى
هذا تعنت وعناد المشركين
ولا يستطيع أن يصنع المعجزات هنا. قال: لا أستطيع أن أفعل شيئاً
في البداية استطاع ذلك لأن الملاك طلب منه
هذا هو سؤالي
إجابة باذن الله تعالى
### **تلخيص الشبهة المطروحة:**
يرى الملحدون أو المشككون هنا تناقضًا ظاهريًّا بين:
1. طلب كفار قريش من النبي صلى الله عليه وسلم معجزات مادية (كتحويل الصفا ذهبًا أو إزالة الجبال)، فجاء الرد الإلهي في الآية: **{وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ}** [الإسراء: ٥٩]، حيث بيَّن الله أن إهلاك الأمم السابقة كان بسبب تكذيبهم بعد رؤية الآيات.
2. موقف النبي صلى الله عليه وسلم عندما خُيِّر بين إظهار المعجزة (مع تحذير الله أنه إن كذبوا بعدها سيهلكوا) أو الاستمرار في الدعوة دونها، فاختار التريث.
3. آيات أخرى (مثل: **{أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ...}** [الإسراء: ٩٣]) حيث طالب المشركون معجزات مستحيلة تعنتًا، فردَّ الله بأنه بشر رسول.
فالسؤال: **كيف نوفق بين قدرة النبي على إظهار المعجزات (كما في قصة ابن عباس) وبين عدم استجابته لطلب المشركين في مواضع أخرى؟**
---
### **الجواب التفصيلي:**
#### **1. الفرق بين "الإتيان بالمعجزات" و"التحدي بالمعجزات":**
- **المعجزات التي أتاها النبي صلى الله عليه وسلم** (كشق القمر، نبع الماء من بين أصابعه، إخباره بالغيب) كانت **بتقدير الله** لحكمة، مثل:
- تثبيت المؤمنين.
- إقامة الحجة على المنكرين.
- أما **طلبات الكفار المتعنتة** (كتحويل الجبال ذهبًا) فكانت **استهزاءً وعنادًا**، ولو أُعطوها ثم كذبوا لأهلكهم الله كما أهلك الأمم السابقة، وهذا ما خافه النبي صلى الله عليه وسلم حين اختار التريث.
#### **2. موقف النبي صلى الله عليه وسلم من طلب المعجزات:**
- في قصة ابن عباس: النبي **خُيِّر** بين إظهار المعجزة (مع خطر إهلاك قومه إن كذبوا) أو الصبر عليهم، فاختار الرحمة بهم وعدم التعجيل بهلاكهم، وهذا من رحمته صلى الله عليه وسلم.
- أما في آية الإسراء: **{قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا}**، فالجواب هنا ليس عجزًا عن الإتيان بالمعجزة، بل **رفضٌ لاستجابة طلبهم التعجيزي**، لأنهم لو أُعطوا ما سألوا ثم كذبوا لهلكوا.
#### **3. الحكمة من عدم إجابة طلباتهم:**
- لو استجاب الله لكل طلب تعنتي من الكفار، لتحوَّلت الدعوة إلى **مسابقة في الخوارق**، لا إلى اختبار للإيمان والعبودية لله.
- الله أعلم بحال القوم: **{وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ}** [الأنعام: ١١١].
#### **4. لا تعارض بين الآيات:**
- **القدرة على الإتيان بالمعجزات** ثابتة للنبي صلى الله عليه وسلم (كما في حديث ابن عباس).
- **عدم الاستجابة لبعض الطلبات** كان لحكمة: إما خوفًا على هلاك القوم، أو لأنها طلبات تعجيزية لا هدف منها إلا العناد.
---
### **الخلاصة:**
1. النبي صلى الله عليه وسلم **قادر على إظهار المعجزات** بإذن الله، وقد ظهرت منه معجزات كثيرة.
2. **عدم استجابة بعض الطلبات** ليس عجزًا، بل حكمة إلهية (حفظًا للقوم من الهلاك، أو لتعنتهم).
3. الفرق بين **المعجزات التكوينية** (التي يأتيها النبي بتقدير الله) و**المعجزات التعجيزية** (التي يطلبها الكفار بسوء نية).
---
### **ردٌّ على الملحدين:**
إذا قالوا: "لماذا لم يُظهر محمد كل المعجزات التي طُلبَت منه؟"
فالجواب:
- لأن الله حكيم، ولو أجاب كل طلب لعُوقب الكفار فورًا، ولانتهت فرصة الدعوة.
- المعجزة الكبرى هي **القرآن**، وهو كافٍ لمن أراد الحق، قال تعالى: **{أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ}** [العنكبوت: ٥١].
Comments
Post a Comment