توسيع الكون؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


نشرنا في الأيام الأخيرة مقالا بعنوان "هل يشير القرآن إلى توسع الكون؟ جاء شخص اسمه مكوان كريم إلى آذان الملحدين ويقول العلم أثبت أن الأرض خلقت قبل السماء ووضعناها تحتها"

يجب تسمية المصدر الأول الذي يرتبط بوكالة ناسا

اكتشف علماء الفلك مصانع النجوم الضخمة في الكون المبكر

أي أن علماء الفلك اكتشفوا مصنعاً ضخماً لصناعة النجوم... وفي هذا التقرير يتحدث عن مجرة ​​أخرى مختلفة عن مجرتنا التي تحتوي على الأرض ويقول إن هذه المجرة هي أكبر مصنع لصنع النجوم وهي أسرع بـ 2000 مرة من تكوين النجوم المجسمة وهي أقرب إلى مجرتنا

إنه يخلق 2900 شمس في السنة، لكنه لا يذكر الأرض حتى

الرابط الثاني يوضح هذا

المجرات المبكرة المليئة بالغبار الكوني المجرات المبكرة المليئة بالغبار الكوني

ويقول فينكلستين في هذا التقرير إن وجود غبار المجرات وتكوين الكواكب أقدم بكثير مما كان يُعتقد سابقًا

لقد اعتقدنا أنه منذ 13 مليار سنة مضت كان ذلك مبكرًا جدًا في الكون، ولم يكن للغبار حقًا فرصة للتشكل.

لقد اعتقدنا أن 13 مليار سنة مضت كانت مبكرة جدًا في الكون بحيث لم تكن لدينا فرصة حقيقية لتكوين شكل الكواكب. يقول العالم أن الكواكب تشكلت في الكون قبل الكون قبل أن يخلق الكون الكواكب لا يقول ... الكون

ولم يذكر الأرض وحدها كما قال القرآن، بل ذكر جميع الكواكب

ثم يقول
If you go far enough back, dust doesn't exist in galaxies," says Finkelstein.

"That's what you would expect, because only hydrogen and helium were made in the big bang, and dust is made up of heavier elements like carbon, silicon and magnesium produced by the first generations of stars

بالعودة إلى الوراء، لم يكن الغبار الذي تشكلت منه الكواكب موجودًا في المجرات، وهذا ما توقعناه، لأن الهيدروجين والهيليوم فقط هما اللذان تشكلا في الانفجار العظيم، أما غبار العناصر الثقيلة كالكربون والسيليكون والمغنيسيوم وثاني أكسيد الكربون، فقد جاء من الجيل الأول من النجوم.

لذا، فإن التقرير يذكر بوضوح الكواكب، وليس الأرض فقط.

كما يقول القرآن، فقد خُلقت في وقت مبكر من الكون، وليس قبل الكون.

ويقول إنه بعد الانفجار العظيم، تشكل الهيدروجين والهيليوم فقط، وليس الأرض.

الآن أسأل المسلمين أن هذا خطأ في القرآن، وأن الأرض خُلقت قبل السماء، لا شك في ذلك؟

يقول فينكلستين: "إذا عدت إلى الوراء بما فيه الكفاية، فستجد أن الغبار غير موجود في المجرات".

"هذا ما يمكن أن تتوقعه، لأن الهيدروجين والهيليوم فقط هما اللذان تم تصنيعهما في الانفجار الكبير، ويتكون الغبار من عناصر أثقل مثل الكربون والسيليكون والمغنيسيوم التي أنتجتها الأجيال الأولى من النجوم."

وبالعودة إلى الوراء، فإن الغبار الذي تشكلت منه الكواكب لم يكن موجودا في المجرات، وهذا ما توقعناه لأنه لم يتكون إلا الهيدروجين والهيليوم في الانفجار الكبير، والغبار من العناصر الثقيلة مثل الكربون والسيليكون والمغنيسيوم وثاني أكسيد الكربون يأتون من الجيل الأول من النجوم.

لذا فإن التقرير يقول بوضوح الكواكب، وليس الأرض فقط

وكما يقول القرآن، فقد خلقوا في وقت سابق من الكون، وليس قبل الكون

ويقول أنه بعد الانفجار الكبير، تشكل الهيدروجين والهيليوم فقط، وليس الأرض

أيها السيدات والسادة، إذا كان هناك كلمة واحدة أو حرف واحد من هذه المصادر أن الأرض خلقت قبل السماء، فإنكم تقولون أن مكوان على حق

لذا فإن التقرير يقول بوضوح الكواكب، وليس الأرض فقط






إجابة باذن الله تعالى 
بسم الله الرحمن الرحيم 
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 


، 🔴
أولاً: فهم الشبهة بدقة

الملحد يحاول أن يطعن في آيات خلق السماوات والأرض في القرآن، بادعاء أن العلم الحديث (خاصة من وكالة ناسا) يقول:

1. إن الأرض (أو الكواكب بشكل عام) ظهرت قبل السماء (أو النجوم).


2. وأن القرآن قال العكس، أي أن الله خلق السماء قبل الأرض.


3. ويستدل بتقارير من ناسا وعلماء فلك مثل "فينكلستين" يقولون فيها إن الكواكب ظهرت مبكرًا جدًا في عمر الكون، وأن هناك مصانع نجوم ضخمة كانت تصنع آلاف النجوم في بدايات الكون.


4. ويحاول أن يظهر تعارضًا بين ذلك والترتيب الزمني في القرآن الكريم
ثانياً: الرد المفصل على الشبهة

✅ 1. ما الذي يقوله القرآن عن ترتيب خلق السماء والأرض؟

القرآن فيه آيات تُذكر فيها الأرض قبل السماء، وأخرى تُذكر فيها السماء قبل الأرض، ومنها:

قال تعالى:
﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: 9]
ثم قال بعدها:
﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِىَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: 11]

وفي موضع آخر قال:
﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [الأعراف: 54]


🔹 المفسرون أجمعوا على أن ترتيب الخلق ليس ترتيبًا زمنيًا مطلقًا في كل الآيات، بل أحيانًا يُذكر بالأهمية أو بالنسبة للتهيئة للحياة.

🔹 وكلمة "ثم" في القرآن لا تعني دائمًا "بعد الترتيب الزمني"، بل تأتي كثيرًا بمعنى الانتقال في الحدث أو العناية، كما قال الطبري وابن عاشور وغيرهم.

2. هل العلم فعلاً يقول إن الأرض (أو الكواكب) وُجدت قبل النجوم؟

🔹 لا. ما يقوله العلم هو:

أن النجوم (مثل الشمس) وُجدت أولًا، ومن غبارها ومخلفاتها تكونت الكواكب.

المجرة التي تحدث عنها العلماء (وتنتج 2900 نجم/سنة) موجودة منذ 11 مليار سنة، لكن ما زالت النجوم فيها تتشكل.

أما الكواكب، فيتشكل معظمها بعد نشوء النجوم.


💡 فينكلستين قال فقط: "الكواكب تشكلت أبكر مما كنا نظن"، وليس أن الكواكب تشكلت قبل النجوم أو قبل السماء.

🔹 إذًا العلم لا يقول إن الأرض خُلقت قبل السماء أو النجوم، بل على العكس، النجوم سابقة، وهذا يتوافق مع القرآن.

هل القرآن قال إن الأرض خُلقت قبل السماء بمعنى ترتيب زمني؟

🔹 لا. قال تعالى:

> ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍۢ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 12]



🔹 وهناك آية مهمة جدًا:

> **﴿أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ ٱلسَّمَآءُۚ بَنَىٰهَا﴾
رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّىٰهَا۝ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَىٰهَا۝ وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَا [النازعات: 27–30]



🔹 لاحظ: قال "دحاها" بعد السماء، والدحو هو البسط والتهيئة للسكن، لا بداية الخلق.

🔹 إذًا: القرآن لم يربط خلق الأرض قبل السماء بشكل مطلق زمني، بل أحيانًا يذكر التهيئة أو المراحل التي تخدم حياة الإنسان.


الخلاصة والرد المباشر

الملحد أخطأ في الفهم من ناحيتين:

1. أساء فهم ترتيب الخلق في القرآن، وظن أن "ثم" تعني دومًا ترتيبًا زمنيًا.


2. أساء فهم كلام العلماء، وظن أن الكواكب (أو الأرض) خُلقت قبل النجوم، بينما العلم الحديث يقول العكس.

الملحد يقول:

1. القرآن يتحدث عن خلق الأرض في وقت مبكر جدًا.


2. بينما العلم يقول إن الأرض (والكواكب عمومًا) لا يمكن أن تكون قد خُلقت بعد الانفجار العظيم مباشرة، لأن العناصر الثقيلة اللازمة لتكوينها لم تكن موجودة.


3. ويستشهد بكلام "فينكلستين":
"في البداية، لم يكن هناك غبار كوني لأن الانفجار العظيم أنتج فقط الهيدروجين والهيليوم، أما العناصر الأثقل فجاءت لاحقًا من النجوم."





وبناءً عليه، يرى أن هناك تناقضًا بين القرآن والعلم الحديث.

تفنيد الشبهة بدقة

✅ 1. القرآن لا يقول إن الأرض خُلقت مباشرة بعد الانفجار العظيم

لا توجد في القرآن آية واحدة تقول إن الأرض خُلقت فورًا بعد بداية الكون.

بل الآيات تتحدث عن:

> ﴿وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَا﴾ [النازعات: 30]
أي: بعد تسوية السماء، هيأ الأرض (وليس خلقها بداية).



🔹 وفي سورة فصلت، قال:

 **﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِىَ دُخَانٌ﴾
فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ...
وَفِى ٱلْأَرْضِ... قَدَّرَ فِيهَآ أَقْوَٰتَهَا [فصلت 11–12]

إذن: خلق الأرض والسماء كان ضمن مراحل، وليس لحظة واحدة، والقرآن لا يحدد توقيتًا دقيقًا كأنه "لحظي" بعد الانفجار العظيم.

العلم والقرآن متفقان في التسلسل الكوني العام

العلم الحديث القرآن الكريم

أول ما خُلِق: الهيدروجين والهيليوم فقط لم يذكر القرآن خلق العناصر، بل ركّز على مراحل التنظيم
النجوم تشكّلت أولًا "ثُمَّ استوى إلى السماء وهي دخان" ← حالة المادة الكونية
النجوم أنتجت العناصر الثقيلة (الغبار) لم يحدد القرآن كيف تشكلت الأرض ماديًا ← لا تعارض
بعد النجوم تشكلت الكواكب من الغبار "والأرض بعد ذلك دحاها" ← مرحلة لاحقة بعد السماء


💡 فهم مهم جدًا: القرآن لم يقل إن الأرض تشكلت قبل تكوّن العناصر الثقيلة.
بل وصف خلق الأرض على مراحل، بعضها متعلق بتهيئتها للسكنى وليس أصل مادتها.

كلمة "الأرض" في القرآن لا تعني فقط كوكب الأرض

🔹 في اللغة العربية والقرآن، "الأرض" تطلق على:

الأرض المعهودة (كوكبنا)

أو الأرض بالمفهوم العام: أي كل الكواكب الصلبة/السماوية السفلى مقابل السماء.


قال الراغب الأصفهاني:

> "الأرض: ما يُقابل السماء، وقد تُطلق على كل جرم سفلي مستقر."



🔹 فإذا قال القرآن مثلًا:

﴿خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾
فلا يعني دائمًا الكوكب الذي نعيش فيه فقط.
ما قاله العلماء مثل فينكلستين لا يعارض القرآن

كلام فينكلستين:

> "لم يكن هناك غبار في بداية الكون، لأنه نتج من النجوم الأولى."



هذا يتوافق تمامًا مع فهمنا القرآني:

القرآن لم يقل إن الكواكب ظهرت قبل الغبار.

القرآن يذكر أن الأرض دُحيت (هُيئت) بعد تنظيم السماء، أي بعد تكوّن النجوم والغبار.


"القرآن لم يقل إن الأرض خُلقت فور الانفجار العظيم، ولم يحدد زمنًا دقيقًا، بل وصف مراحل الخلق من السماء إلى الأرض.
والعلم يقول إن الغبار الكوني الناتج عن النجوم هو ما أدى إلى تكوّن الكواكب، وهذا لا يتعارض مع الآيات.
أما كلام العلماء مثل فينكلستين، فهو يؤكد فقط أن الغبار الكوني جاء من النجوم، وهو نفسه ما يحتاجه القرآن ليصف أن تهيئة الأرض جاءت بعد تسوية السماء."


1. العلم (مثل كلام فينكلستين) يقول:

بعد الانفجار العظيم (Big Bang)، لم يوجد في الكون إلا عنصران فقط: الهيدروجين والهيليوم.

أما الغبار الكوني (الذي تتكون منه الكواكب) فهو جاء لاحقًا من العناصر الثقيلة التي أنتجتها النجوم الأولى.



2. إذًا: الكواكب لم تظهر في بداية الكون، بل بعد تكوّن النجوم.


3. ثم يتهم القرآن بأنه قال إن الأرض خُلقت قبل السماء والنجوم، وهذا عنده يعني "خطأ علمي".


4. ويقول: "إذا لم تثبتوا أن الأرض خُلقت قبل السماء، فأنتم تقرّون أن القرآن أخطأ".

الرد المفصل على الشبهة

🔹 1. هل قال القرآن إن الأرض خُلقت قبل النجوم زمنيًا؟

لا، لم يقل ذلك.

القرآن قال:

 ﴿ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِىَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: 11]
هذا يعني أن السماء (بما فيها النجوم) كانت في البداية في حالة دخان، أي غاز مضغوط غير منظم.

✔️ ثم قال:

> ﴿فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ فِى يَوْمَيْنِ... وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ﴾ ← أي النجوم [فصلت: 12]


هذا يعني أن النجوم (المصابيح) تشكّلت بعد الدخان، أي أنها لم تكن موجودة في أول لحظة من الكون، وهذا يتفق مع العلم تمامًا.


هل قال القرآن إن الأرض تشكّلت ماديًا قبل النجوم؟

لا.

القرآن لم يتكلم عن الزمن الذري لتكوّن الحديد أو السيليكون.

بل تكلم عن أن الله:

> "خَلَقَ ٱلْأَرْضَ فِى يَوْمَيْنِ"
وهذا في اللغة لا يعني تشكّل المعادن، بل إنشاء الأرض ككيان مقدّر في نظام الخلق.




⏪ إذًا: القرآن لم يناقض العلم أبدًا، لأنه لم يقل إن العناصر الثقيلة كانت موجودة في أول الكون.

ما معنى "دحى الأرض"؟ وهل يعني بداية الخلق؟

لا. قال تعالى:

> ﴿وَٱلْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَا﴾ [النازعات: 30]



الدحو = التهيئة والبسط والإعداد للسكنى.

أي: بعد أن خلق الله السماوات ونظّمها وزيّنها بالنجوم، بدأ بتهيئة الأرض للحياة.


🧠 وهنا توافق واضح مع العلم: الكواكب لم تكن جاهزة للحياة إلا بعد النجوم، التي أنتجت الغبار والمعادن.

هل فينكلستين قال ما يخالف القرآن؟

لا أبدًا.

🔹 قال:

> "في بداية الكون لم يكن هناك غبار، لأن الغبار يتكون من عناصر ثقيلة تأتي من النجوم".



✔️ وهذا ما يوافق القرآن تمامًا. لأن القرآن قال:

> "ثم استوى إلى السماء وهي دخان" ← أي لم تكن منتظمة بعد.



ثم قال:

> "وزينا السماء الدنيا بمصابيح" ← أي تشكّلت النجوم فيما بعد.


"والأرض بعد ذلك دحاها" ← أي بدأت التهيئة بعد تكوّن النجوم.



👈 إذًا كل شيء يتوافق بدقة مع العلم الحديث.


القرآن لم يقل إن الأرض تشكّلت ماديًا قبل النجوم، بل وصف ترتيبًا دقيقًا: تسوية السماء، ثم تهيئة الأرض، وهذا تمامًا ما يقوله العلم. فالشبهة باطلة بسبب سوء الفهم للنصوص الدينية والعلمية معًا.









Comments

Popular posts from this blog

وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8)

لم يكن القرآن أكثر من تجميع لما يلي:1- الأساطير اليهودية و العربية

عقيدة التطهير اليهودية VS عذاب القبر والشفاعة في الإسلام