وهو الله؟ بسم الله الرحمن الرحيم ا
وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)
وأنه هو الحاكم في الدارين، في الدنيا، بالحكم القدري ماذا يقصد ؟
من هو يتكلم
إذن من هو؟
إذن من وهو ؟
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (سورة يونس الآية 5
ثم ماذا يقصد هو الذي جعل الشمس؟
من هو يتكلم ؟
ماذا إذن من هو؟
من يتحدث عن هاتين الآيتين؟إذا كان الله يتكلم، فلماذا قال ذلك وهو او هو؟
الحمد لله على كل حال وفي كل وقت
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
بإذن الله تعالى انا اكتب اجابه
أولًا: من المتكلم في الآيتين؟
المتكلم هو الله سبحانه وتعالى.
الآيتان من كلام الله في القرآن الكريم.
لكن القرآن نزل بلغة العرب، والعربية فيها أساليب بلاغية دقيقة، ومنها:
👉 الالتفات
👉 الإخبار عن النفس بضمير الغائب
وهذا أسلوب معروف في البلاغة العربية، وليس خاصًا بالقرآن.
لماذا يقول الله: "هو" بدل "أنا"؟
عندما يقول:
وهو الله لا إله إلا هو
هذا ليس شخصًا آخر يتكلم عن الله.
بل الله يتكلم عن نفسه بصيغة التعظيم والتقرير.
الفرق بين:
"أنا الله" → تعريف مباشر
"هو الله" → تقرير حقيقة كونية ثابتة
كأن المعنى:
الحقيقة المطلقة: هو الله الذي لا إله إلا هو
هذا أسلوب يُستخدم لتثبيت المعنى في ذهن السامع، كأنه حكم مُعلن لا جدال فيه.
مثال من كلام البشر
نحن نفعل هذا في لغتنا يوميًا.
ملك يقول:
الملك قرر كذا
بدل أن يقول:
أنا قررت
ليس لأن الملك شخصان، بل لأنه يتكلم بأسلوب رسمي يُظهر الهيبة.
وفي الأدب العربي القديم:
قال الشاعر عن نفسه بصيغة الغائب
وهذا أسلوب معروف اسمه التجريد البلاغي.
لماذا يتغير الضمير في القرآن؟
القرآن يستخدم عدة ضمائر لله:
أنا
نحن
هو
وكل واحد له وظيفة بلاغية:
"أنا" → قرب وخطاب مباشر
إنني أنا الله لا إله إلا أنا
"نحن" → تعظيم القدرة
إنا نحن نزلنا الذكر
"هو" → تقرير الحقيقة
هو الذي جعل الشمس ضياء
أي: هذه حقيقة كونية ثابتة يشهد بها الوجود.
إذن من الذي يتكلم؟
الله نفسه.
لكنه يتكلم بأسلوب عربي بلاغي:
أحيانًا يخاطب مباشرة
أحيانًا يقرر حقيقة
أحيانًا يعظم نفسه بصيغة الجمع
وهذا لا يعني تعدد المتكلمين، بل تنوع الأسلوب.
لماذا هذا مهم؟
لأن القرآن ليس كتاب محادثة عادية، بل خطاب:
✔ عقائدي
✔ بلاغي
✔ تشريعي
✔ كوني
فيحتاج تنوع الأسلوب لتوصيل المعنى بأقوى صورة.
العرب في زمن النبي ﷺ فهموا هذا فورًا — ولم يسألوا هذه الشبهة — لأنها من صميم لغتهم.
الشبهة ظهرت لاحقًا عند من يقرأ العربية بترجمة حرفية أو بلا معرفة بالبلاغة.
ماذا يعني “وهو الله”؟
المعنى:
هو = الله سبحانه وتعالى
أي: الحقيقة الثابتة في الوجود: هو وحده الإله.
هذه صيغة تقرير وليست حوارًا بين شخصين.
ماذا يعني “هو الذي جعل الشمس”؟
المعنى:
الله وحده هو الذي خلق الشمس وجعلها ضياء
فالضمير “هو” يعود على الله نفسه.
لماذا لا يقول: “أنا” بدل “هو”؟
لأن العربية فيها أسلوب معروف جدًا:
👉 الإخبار عن النفس بضمير الغائب
وهو أسلوب بلاغي للتعظيم وتقرير الحقيقة، وليس لتعدد المتكلمين.
نحن نفعل هذا في كلامنا:
يقول الملك: الملك أمر بكذا
ولا يقول: أنا أمرت
مع أنه نفس الشخص.
إذن من المتكلم؟
الجواب النهائي:
✅ المتكلم: الله
✅ “هو”: يعود على الله
✅ لا يوجد متكلم ثانٍ
✅ لا يوجد تناقض
✅ هذا أسلوب عربي بلاغي معروف
Comments
Post a Comment