مصر او النبي موسى او فرعون...
بسم الله الرحمن الرحيم السلام
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
شخص يقول
لايوجد اي ذكر لنهر في قصة موسى في القرآن والقصة كلها تتحدث عن بحر وليس نهر .. اليم في القرآن هو البحر.
في سورة طه ان اقذفيه في فالتابوت فاقذفيه في اليم واليم في سورة طه هو البحر وليس نهر
والدليل سورة الأعراف فرعون غرق في اليم وتعني البحر وليس نهر
فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴿١٣٦ الأعراف
مصر القرآن ليست جمهورية مصر العربية
التفسير غلط
يقولون ام موسى قذفت موسى وهو في التابوت في نهر النيل
وفي سورة طه قال تعالى
ان اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم
واليم في القرآن ليس نهر وانما بحر
والدليل ان القرآن يصف غرق فرعون وجنوده لنفس الحادثه مرة بلفظ يم ومرة بلفظ بحر
فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي (( الْيَمِّ )) بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴿١٣٦ الأعراف﴾
وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ (( الْبَحْرَ )) فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ﴿٥٠ البقرة﴾
كل العالم يسميها ايجبت فقط انتم العرب تسموها مصر زورا وبهتانا
مجمع البحرين ليس سيناء مصر الحالية
سيناء مجمع ثلاث بحور ( بحر خليج العقبه، وبحر خليج السويس، والبحر الأحمر )
مجمع البحرين في القرآن هو مضيق باب المندب في اليمن فهو مجمع بحرين لا ثالث لهما وهما ( البحر الأحمر، وبحر العرب )
صححو دينكم
__________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
هذه الشبهة تدور حول عدة نقاط، وسأجيب عليها نقطة نقطة بدقة علمية ولغوية وتفسيرية.
١. لفظ "اليَمِّ" في القرآن لا يختص بالبحر، بل يطلق على النهر العظيم أيضاً
الراجح من كلام أهل اللغة والتفسير أن "اليَمّ" لفظ عام بمعنى الماء الكثير، سواء كان بحراً أو نهراً عظيماً، وليس حصراً في البحر المالح.
· يقول ابن فارس في مقاييس اللغة: "اليَمُّ: البحر، وقد يُسمّى النهر العظيم يَمّاً".
· يقول القرطبي في تفسير قوله تعالى: {فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ} أي في نهر النيل، وسماه يماً لكثرة مائه وعظمه.
· يقول الطبري: "واليَمُّ في كلام العرب: البحر والنهر العظيم".
إذن: إطلاق "اليَمّ" على نهر النيل جائز لغوياً، وهو المستعمل في القرآن في قصة موسى عليه السلام.
٢. القرآن نفسه يسمي النيل "يَمّاً" في سياق قصة موسى
في سورة القصص:
{فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا}
وهذا الالتقاط كان من النيل بلا شك، وقد سماه القرآن "يَماً".
فلا إشكال.
٣. تسمية مصر بـ "مِصر" في القرآن ليست تزويراً
قول القائل: "كل العالم يسميها Egypt، وأنتم العرب تسمونها مصر زوراً" → هذا الكلام غير دقيق تاريخياً.
· الاسم المصري القديم للأرض كان "مِصر" أو "مصر" بالصاد، وقد ورد في اللغة المصرية القديمة وفي النصوص الفرعونية.
· اسم مصر في الآرامية والعبرية والفينيقية هو "مِصر" أو "مصرايِم".
· القرآن استعمل الاسم المعروف عند العرب قبل الإسلام، وهو الاسم نفسه في اللغات السامية كلها.
فلا يوجد زور ولا بهتان، بل القرآن استخدم الاسم التاريخي المعروف.
٤. غرق فرعون في البحر لا ينفي أن التابوت أُلقي في النيل
المشكلة هنا أن صاحب الشبهة يخلط بين حدثين منفصلين:
· الحدث الأول: إلقاء موسى في النيل عندما كان رضيعاً.
· الحدث الثاني: غرق فرعون في البحر عند خروج بني إسرائيل.
كلاهما ورد في القرآن بلفظ "يَمّ"، لكنهما مكانان مختلفان. فاليَمّ في قصة الطفولة هو النيل، واليَمّ في قصة الغرق هو البحر.
واللفظ واحد لكن المعنى يختلف حسب السياق.
٥. ما علاقة "مجمع البحرين" بالقصة؟
صاحب الشبهة ذكر "مجمع البحرين" وربطه بمضيق باب المندب، وهذا الكلام خارج عن موضوع القصة تماماً.
· مجمع البحرين الذي ورد في سورة الكهف يتعلق بقصة موسى مع الخضر، وليس له أي علاقة بقصة ولادة موسى أو غرق فرعون.
· فذكره هنا لا يقدم ولا يؤخر، بل هو تشتيت.
· اليم في لغة العرب يطلق على البحر والنهر العظيم.
· القرآن أطلق اليم على نهر النيل في قصة الطفولة.
· اسم مصر أصله من اللغات القديمة وليس اختراعاً عربياً.
· لا تضارب بين إلقاء التابوت في النيل وغرق فرعون في البحر، فالحدثان منفصلان.
١. لفظ «اليَمِّ» في القرآن ليس حصرًا على البحر، بل يشمل النهر العظيم
· قال ابن فارس في مقاييس اللغة: «اليَمُّ: البحر، وقد يُسمّى النهر العظيم يَمًّا».
· قال القرطبي: «اليَمُّ: البحر، وكل ماء غمر، وقد سمي به نهر النيل».
· قال الطبري: «واليَمُّ في كلام العرب: البحر، والنهر العظيم يسمى يَمًّا».
إذن: تسمية القرآن لنهر النيل «يَمًّا» صحيحة لغويًّا، وليست خطأ.
٢. القرآن نفسه فرَّق بين يَمِّ الطفولة ويَمِّ الغرق
· يم الطفولة (النيل) في سورة القصص: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ}، وفي سورة طه: {أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ}.
· يم الغرق (البحر) في سورة الأعراف: {فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ}، وفي سورة البقرة: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ}.
السياق واضح: اليم في الحادثة الأولى هو النهر، وفي الثانية هو البحر. وكون القرآن استعمل «بحر» و«يم» في حادثة الغرق لا يعني أن اليم لا يكون نهرًا، بل هو دليل على ترادف اللفظين في الإطلاق.
٣. «مِصر» في القرآن ليست تزويرًا، بل اسمها التاريخي
· اسم مصر بهذا اللفظ ورد في اللغة المصرية القديمة (mṯr) وفي الآثار الفرعونية.
· العبرية: מִצְרַיִם (Mitzráyim) – الآرامية: ܡܨܪܝܢ (Meṣrēn) – العربية: مِصر.
· القرآن نزل بالاسم الذي تعرفه العرب وهو الاسم الحقيقي للأرض، وليس تسمية مبتدعة.
· قوله: «مصر القرآن ليست جمهورية مصر العربية» كلام صحيح، لأن الاسم يطلق على الأرض، وليس على الدولة الحديثة فقط، ولا يقدح في صحة التفسير.
٤. «مجمع البحرين» في سورة الكهف لا علاقة له بسيناء أو ببني إسرائيل
· القصة تتعلق بموسى والخضر، والمكان مختلف عليه بين المفسرين (مضيق باب المندب، ملتقى البحرين في فلسطين، طنجة، وغيرها).
· لا يصح خلط هذه القصة بحادثة غرق فرعون، فهما حدثان منفصلان تمامًا.
· قول القائل إن سيناء «مجمع ثلاث بحور» لا يعترض عليه، لكن هذا ليس المقصود في القرآن قطعًا، فلا دخل له في الاستدلال.
❌ الشبهة تقوم على حصر لفظ «يَمّ» في معنى البحر فقط، وهذا خطأ لغوي وتفسيري.
✅ اليم يطلق على البحر وعلى النهر العظيم.
✅ القرآن استعمل اليم في النيل (قصة الطفولة) وفي البحر الأحمر (قصة الغرق).
✅ اسم مصر أصيل في التاريخ، وليس مفترى.
✅ خلط مجمع البحرين بقصة موسى والخضر لا يغير شيئًا من الحقائق.
أسأل الله أن يرزقنا الفهم الصحيح لكتابه.
ملاحظات
نقطة اسم "مِصر" بالتفصيل الدقيق (بالأدلة)
١. اسم "مِصر" ليس اختراعًا عربيًا، بل هو أقدم اسم لهذه الأرض في التاريخ
القائل "العرب سموها مصر زورًا" → هذا خطأ تاريخي واضح.
اسم "مِصر" (أو ما يقابله في اللغات السامية القديمة) موجود في النصوص التاريخية قبل الإسلام بآلاف السنين، وقبل وجود اللغة العربية نفسها:
🔹 في الأكادية (القرن ١٤ ق.م): ورد في رسائل تل العمارنة اسم "مِصري" (Misri) .
🔹 في الأوغاريتية: ورد اسم "مصرِم" (Mṣrm) .
🔹 في الآشورية: ورد اسم "مُصور" (Mu-ṣur) في نقوش الملك آشوربانيبال .
🔹 في البابلية الحديثة: ورد اسم "مصرايم" (Mizraim) .
🔹 في العبرية (التوراة): اسم مصر هو "מִצְרַיִם" (مِصرايم)، ويُستخدم أكثر من ٦٨٠ مرة .
🔹 في الآرامية: اسم مصر هو "مصرين" (Meṣrēn) .
🔹 في الفينيقية: ورد اسم "مصر" في مراسلات رمسيس الثاني مع الحيثيين .
النتيجة: هذا الاسم سامي قديم، وليس عربيًا مبتدعًا. العرب أخذوا الاسم كما هو من اللغات السامية التي سبقتهم.
٢. حتى المصريون القدماء عرفوا بلادهم بهذا الاسم
الكثير يظن أن المصريين القدماء كانوا يسمون بلادهم "كيميت" (الأرض السوداء) فقط، وهذا غير دقيق.
🔹 ورد اسم "مِسْرَ" (Msr) في النصوص المصرية القديمة نفسها في العصور الفرعونية المتأخرة والعصر البطلمي .
🔹 اسم "مِسْرَ" يعني "بلاد السيادة" أو "البلاد المزدهرة" .
🔹 عالم الآثار المصري سليم حسن يقول: الاسم المصري الأصلي هو "كيميت"، لكنه يؤكد أن اسم "مصر" ورد في العهد المتأخر من التاريخ المصري القديم .
إذن: المصريون القدماء أنفسهم عرفوا هذا الاسم واستخدموه.
٣. أصل اسم "Egypt" (إيجيبت) جاء متأخرًا جدًا
صاحب الشبهة يقول: "كل العالم يسميها Egypt، أنتم فقط من تسميها مصر" → هذا جهل بالتاريخ.
🔹 الإغريق هم من أطلقوا اسم "إيجيبتوس" (Aigyptos) على مصر .
🔹 هذا الاسم مشتق من الاسم المصري القديم "حوت كا بتاح" (Hwt-ka-Ptah)، وهو معبد الإله بتاح في مدينة منف .
🔹 الإغريق لم يستطيعوا نطق الاسم المصري كما هو، فحرّفوه إلى "إيجيبتوس".
🔹 الرومان نقلوه إلى "إيجيبتس" (Aegyptus)، ومنه أخذته اللغات الأوروبية: Egypt (إنجليزية)، Ägypten (ألمانية)، Egitto (إيطالية) .
إذن:
✅ اسم "مِصر" أقدم من اسم "Egypt" بآلاف السنين.
❌ اسم "Egypt" هو الاسم الدخيل والمحرّف، وليس العكس.
٤. "مصر القرآن" هي نفسها مصر الجغرافية التاريخية
صاحب الشبهة يقول: "مصر القرآن ليست جمهورية مصر العربية" → هذه مغالطة، لأنه يخلط بين الدولة الحديثة والأرض التاريخية.
🔹 عندما يقول القرآن: {ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [يوسف: ٩٩]، فهذه هي أرض مصر التي نعرفها، وليست دولة أخرى.
🔹 عندما قال فرعون: {أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ} [الزخرف: ٥١]، فهذه هي مصر الفرعونية نفسها.
🔹 الإمام مالك سُئل عن "اهبطوا مصرًا" في سورة البقرة، فقال: "هي عندي مصر قريتك مسكن فرعون" .
الخلاصة: "مصر" في القرآن هي نفس الكيان الجغرافي المسمى بهذا الاسم منذ آلاف السنين. الفرق فقط أن "جمهورية مصر العربية" هي الدولة الحديثة التي تقع على نفس الأرض التي كانت تسمى مصر في عهد الفراعنة وفي عهد النبي ﷺ.
٥. ملخص الحسم في هذه النقطة
الادعاء الخاطئ الرد المختصر
"العرب هم من سموها مصر زورًا" ❌ الاسم موجود في الأكادية (١٤٠٠ ق.م) والأوغاريتية والآشورية والعبرية قبل الإسلام
"المصريون القدماء كانوا يسمونها كيميت فقط" ❌ ورد اسم "مِسْرَ" في نصوص مصرية قديمة
"كل العالم يسميها Egypt" ✅ لكن Egypt اسم يوناني محرّف، متأخر جدًا
"مصر القرآن غير جمهورية مصر" ✅ الفرق بين الأرض التاريخية والدولة الحديثة، وليس بين جغرافيتين مختلفتين
"مصر" اسم أصيل لهذه الأرض، مذكور في القرآن، وهو نفس الاسم الذي عرفته كل الحضارات السامية المجاورة منذ آلاف السنين. الاسم الأجنبي "Egypt" جاء متأخرًا مع الإغريق والرومان، وليس له قدم تاريخي ولا صحة لغوية.
Comments
Post a Comment